لبنان يؤكد عدم قدرته على تحمل المزيد من النزاعات مع استقبال الرئيس الألماني
أكد الرئيس اللبناني، ميشال عون، اليوم الاثنين، أن بلاده لم تعد قادرة على تحمل أي نزاعات أو أعباء إضافية، مشدداً على أن الأولوية القصوى هي لمصلحة الشعب وازدهار الوطن. جاءت تصريحات الرئيس عون خلال استقباله في بيروت نظيره الألماني، فرانك-فالتر شتاينماير، الذي يقوم بزيارة رسمية للبنان تستغرق يومين.
ونقلت “الوكالة الوطنية للإعلام” عن الرئيس عون قوله إن بلاده تصر على السلام المطلق وترفض أي شروط له إلا ما يصب في مصلحة الحق والخير. وأضاف أن لبنان يسعى لتحقيق مصلحته أولاً، من خلال العمل على خير شعبه وسلام منطقته، وذلك عبر التحرر من أي احتلال أو وصاية بالاعتماد على قوته المسلحة وحدها، وإعادة بناء ما تهدم بالإرادات والإمكانيات الوطنية، وبدعم من الأصدقاء.
تهدف زيارة الرئيس الألماني شتاينماير إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين ألمانيا ولبنان، ومناقشة سبل دعم لبنان في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي يواجهها. ومن المتوقع أن تتناول المباحثات بين الرئيسين الوضع الراهن في لبنان، والتطورات الإقليمية، والدعم الذي يمكن أن تقدمه ألمانيا لمسيرة التعافي والإصلاح في الجمهورية اللبنانية. يذكر أن الرئيس الألماني سيتوجه بعد غد الأربعاء إلى الأردن رفقة زوجته إلكه بودنبندر.
تأتي هذه التصريحات في وقت يمر فيه لبنان بأزمة اقتصادية ومالية خانقة، تفاقمت بفعل عوامل داخلية ودولية، مما يزيد من حساسية أي اضطرابات محتملة على الاستقرار الهش للبلاد. وقد شدد الرئيس اللبناني مراراً على ضرورة تجاوز الخلافات الداخلية والعمل المشترك لإنقاذ البلاد. ويرى مراقبون أن التأكيد على عدم القدرة على تحمل المزيد من النزاعات يعكس قلقاً بالغاً من أي تصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع.
من جانبه، غالباً ما تعبر ألمانيا عن دعمها للبنان، سواء على الصعيد السياسي أو الإنساني، وتدعو إلى ضرورة استقرار البلاد وإجراء الإصلاحات اللازمة. وتهدف هذه الزيارات الدبلوماسية إلى التأكيد على التضامن الدولي مع لبنان، وتشجيعه على المضي قدماً في معالجة قضاياه الملحة.
ما العمليات القادمة؟
من المتوقع أن تستمر المباحثات خلال زيارة الرئيس شتاينماير، حيث سيتم الكشف عن تفاصيل حول حجم الدعم الذي قد تقدمه ألمانيا للبنان، والشروط المصاحبة له. ويبقى التحدي الأكبر أمام لبنان هو قدرته على ترجمة هذه الجهود الدولية إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع، وتجاوز العقبات الداخلية التي تعيق مسيرة الإصلاح والتنمية.

