القط لاري يدعو لطرد بوريس جونسون وسط أزمة سياسية في بريطانيا
دعا القط لاري، كبير صائدي الفئران في مقر الحكومة البريطانية، بشكل غير مباشر إلى رحيل رئيس الوزراء بوريس جونسون، عبر حسابه على موقع تويتر، وذلك في خضم الأزمة السياسية التي تعصف بالمملكة المتحدة. يعتبر القط لاري شخصية بارزة في داونينغ ستريت، حيث شغل منصبه منذ عام 2011، وشهد ثلاث إدارات لرئاسة الوزراء، بما في ذلك فترات ديفيد كاميرون وتيريزا ماي، ويستمر في منصبه خلال الفترة الحالية.
يمتد تاريخ وجود القطط في مساكن الحكام البريطانيين إلى القرن الخامس عشر، وقد اكتسبت وضعاً رسمياً وراتباً سنوياً منذ عام 1929. ومن بين أشهر هذه القطط، القط همفري، الذي شغل منصب صائد الفئران في عهد مارغريت تاتشر وجون ميجور وتوني بلير، وتوفي عام 2008.
أزمة الثقة تدفع وزراء للانشقاق
ردًا على الأزمة المتصاعدة، نشر حساب القط لاري على تويتر تغريدة جاء فيها: “حان الوقت لإنهاء هذه المهزلة. أخبرت الشرطي بالخارج أن هناك مستوطناً يعيش في منزلي ويجب طرده”. يعود هذا الحساب إلى فبراير 2011، وهو يعكس بأسلوب ساخر الأجواء السياسية الحالية.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط على جونسون، حيث أفادت صحيفة التايمز أن مجموعة من الوزراء الموالين سابقًا، بمن فيهم وزيرة الداخلية بريتي باتيل ووزير النقل غرانت شابس، قد دعوا جونسون إلى التنحي. كما حث وزير الإسكان، مايكل غوف، جونسون على الاستقالة.
استقالات جماعية تزيد الضغط على جونسون
وقد أدت الأزمة إلى استقالات جماعية في الحكومة، أبرزها استقالة وزير الخزانة ريشي سوناك ووزير الصحة ساجد جافيد، اللذان عبرا عن عدم الثقة بجونسون واختلفا مع أساليب قيادته. تبع ذلك إعلان عدد من المسؤولين الآخرين عن قرارات مماثلة، بما في ذلك وزير الأطفال والعائلات. وفي تطور لاحق، أقال جونسون وزير المرافق، مايكل غوف.
المستقبل السياسي لجونسون
يشهد المشهد السياسي البريطاني حالة من عدم اليقين، حيث تترقب الأوساط السياسية ردود الفعل المستقبلية من رئيس الوزراء بوريس جونسون، والتطورات المحتملة في ظل الاستقالات المتتالية والضغوط المتزايدة. يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت هذه الضغوط ستؤدي إلى تنحيه عن منصبه، وما هي الخطوات التالية التي قد تتخذها الأغلبية البرلمانية.

