ضرب زلزال بحري قوي، بلغت قوته 7.8 درجات على مقياس ريختر، صباح اليوم شرق إندونيسيا، مما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات من احتمالية حدوث موجات تسونامي خطيرة في المناطق القريبة. سجلت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية وقوع الزلزال في بحر مولوكا.
زلزال قوي شرق إندونيسيا يثير مخاوف التسونامي
أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بأن الزلزال، الذي تم تحديده في البداية بقوة 7.8 درجات، وقع في بحر مولوكا الإندونيسي عند الساعة 06:48 بالتوقيت المحلي، الموافق 22:48 بتوقيت غرينتش. يأتي هذا الزلزال في منطقة معروفة بنشاطها الزلزالي.
أصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ، ومقره في هاواي، إنذاراً عاجلاً يشير إلى احتمال حدوث “موجات تسونامي خطيرة” ضمن نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال. تشمل المناطق المهددة سواحل إندونيسيا، وكذلك أجزاء من الفلبين وماليزيا.
ويُعد هذا الزلزال واحداً من أقوى الهزات التي سجلت في المنطقة مؤخراً. وتشهد إندونيسيا، الواقعة في “حلقة النار” بالمحيط الهادئ، نشاطاً زلزالياً وبركانياً متكرراً نتيجة لتصادم الصفائح التكتونية.
وقد بدأ السكان في المناطق الساحلية المتضررة في تقييم الأضرار المحتملة والاستعداد لأي طارئ. تاريخياً، تسببت الزلازل البحرية القوية في منطقة المحيط الهادئ بكوارث تسونامي مدمرة، مما يجعل التحذيرات الصادرة عن المراكز المتخصصة تحظى بأهمية قصوى.
تحاول فرق الطوارئ المحلية الآن جمع معلومات دقيقة حول حجم الأضرار، إن وجدت، وتقييم مستوى التهديد الذي تشكله أي تغيرات متوقعة في مستوى سطح البحر. تعمل السلطات بشكل وثيق مع المراكز الدولية لتقديم أحدث المعلومات للمواطنين.
وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، كان مركز الزلزال على عمق معين، وهو عامل مهم في تحديد قوته وتأثيره المحتمل على توليد تسونامي. عادة ما ترتبط الزلازل الضحلة التي تحدث تحت الماء بشكل كبير بحدوث موجات تسونامي.
يُذكر أن هذه المنطقة شهدت زلازل مدمرة في الماضي، آخرها زلزال عام 2004 الذي ضرب الساحل الغربي لسومطرة وأعقبه تسونامي هائل أودى بحياة مئات الآلاف في دول مختلفة مطلة على المحيط الهندي.
الخطوات التالية تتضمن مراقبة مستمرة لمستوى سطح البحر في المناطق الساحلية المتأثرة، وتقييم دقيق لأي موجات قد تتزاكى. من المتوقع أن تصدر السلطات المحلية بياناً حول الوضع الحالي ومدى التهديد في الساعات القادمة، مع متابعة مستجدات الوضع عن كثب.

