الفلبين وكندا تبدآن مفاوضات اتفاق تجارة حرة الأسبوع المقبل
الفلبين – تبدأ الفلبين وكندا الأسبوع المقبل أولى جولاتهما الرسمية لإبرام اتفاق تجارة حرة ثنائي، حسبما أعلنت وزارة الشؤون الخارجية الفلبينية. ويأتي هذا التطور الهام في العلاقات الاقتصادية بين البلدين بعد اتفاق مبدئي بين الرئيس الفلبيني فرديناند آر ماركوس الابن ورئيس الوزراء الكندي في أكتوبر الماضي. تستضيف مانيلا المفاوضات من 18 إلى 20 فبراير، بهدف إتمام الاتفاق خلال عام.
تؤكد وزارة الشؤون الخارجية الكندية وجود دعم كبير من أصحاب المصلحة الكنديين لتوجهات إبرام اتفاق تجارة حرة مع الفلبين. ويعقبهذا الإعلان، توقعات بارتفاع حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
أهمية اتفاق التجارة الحرة بين الفلبين وكندا
يُعد اتفاق التجارة الحرة المقترح بين الفلبين وكندا خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية وتوسيع فرص التجارة والاستثمار. تتطلع الفلبين من خلال هذا الاتفاق إلى جذب المزيد من الاستثمارات الكندية في قطاعات حيوية، مما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ويوفر فرص عمل جديدة للمواطنين.
من جانبها، تسعى كندا إلى تعزيز وصول منتجاتها إلى السوق الفلبينية الواعدة، وتنويع شركائها التجاريين في منطقة جنوب شرق آسيا. ويشمل نطاق المفاوضات تسهيل حركة البضائع والخدمات، وإزالة الحواجز التجارية، وتعزيز الشفافية في إجراءات الاستثمار.
الدوافع والرؤى وراء الاتفاق
تتمتع الفلبين بموقع استراتيجي مهم وبقوة عاملة شابة ومتعلمة، مما يجعلها وجهة جذابة للاستثمارات الأجنبية. ومن المتوقع أن يساهم اتفاق التجارة الحرة في تعميق الروابط التجارية، لا سيما في مجالات التكنولوجيا، والزراعة، والخدمات، والسياحة. ويشير المسؤولون في كلا البلدين إلى أن توقيع الاتفاق يأتي في إطار رؤية أوسع لتعزيز التعاون الاقتصادي على المستوى الإقليمي والدولي.
يُعتبر هذا الاتفاق تأكيداً على التزام البلدين بدعم نظام تجاري عالمي مفتوح وعادل. كما يعكس رغبتهما في بناء شراكات اقتصادية قوية تقلل من الاعتماد على أسواق بعينها وتشجع على النمو المستدام. وتشير التوقعات إلى أن الاتفاق سيعزز من تدفق الاستثمارات المباشرة، ويحفز الابتكار، ويساهم في تحقيق المنفعة المتبادلة للشعبين الفلبيني والكندي.
ماذا بعد؟
تتجه الأنظار الآن نحو الجولة الأولى من المفاوضات التي ستعقد خلال الأسبوع المقبل في الفلبين. من المتوقع أن تحدد جولات التفاوض المستقبلية مسار إبرام الاتفاق، مع تفاصيل حول القطاعات المستهدفة والإجراءات التي سيتم تبسيطها. وستكون هناك حاجة لمراقبة تطورات المفاوضات عن كثب، خاصة المواد المتعلقة ببنود التجارة، والاستثمار، وحقوق العمال، وحماية البيئة، لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه الشراكة الاقتصادية الواعدة.

