توفي ميشيل شلهوب، مؤسس ورئيس مجموعة شلهوب لتجارة التجزئة الفاخرة في دبي، عن عمر يناهز 89 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا غنيًا في عالم الأزياء الراقية. أسس شلهوب، الذي بلغت ثروته الصافية 1.1 مليار دولار وفقًا لمجلة فوربس، هذه المجموعة الرائدة في عام 1955 مع زوجته وداد في دمشق بسوريا.
رحيل ميشيل شلهوب: نهاية رحلة ريادة في قطاع التجزئة الفاخرة
كان ميشيل شلهوب القوة الدافعة وراء نمو مجموعة شلهوب، التي تتخذ من دبي مقرًا لها. تضم المجموعة حاليًا أكثر من 750 متجرًا للبيع بالتجزئة في جميع أنحاء المنطقة، ويعمل بها 12 ألف موظف في 14 دولة.
تستعرض متاجر المجموعة علامات تجارية عالمية مرموقة مثل شانيل، ولويس فيتون، وكريستيان لوبوتان، مما يعكس رؤية شلهوب الاستثنائية ودوره في تشكيل سوق المنتجات الفاخرة في الشرق الأوسط.
أصدر مجلس إدارة الشركة بيانًا مؤثرًا في 31 يوليو، نعى فيه الفقيد قائلًا: “ببالغ الحزن والأسى ننعى الفقيد ميشيل شلهوب مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة شلهوب، عن عمر يناهز 89 عامًا”.
ميشيل شلهوب: رؤية استشرفت مستقبل الرفاهية في الخليج
أشاد مجلس الإدارة برؤية الراحل شلهوب التي واكبت إمكانات دول الخليج منذ خمسينيات القرن الماضي. بالتعاون مع زوجته وداد، بنى الاثنان معًا مجموعة شلهوب، التي أصبحت رمزًا للفخامة في المنطقة.
ساهمت المجموعة بشكل كبير في تقديم علامات تجارية مرموقة وذات ذوق رفيع، مما أثرى سوق المنتجات الفاخرة في الشرق الأوسط وشكل معالمها.
وُلد ميشيل شلهوب، الملياردير الفرنسي، في دمشق عام 1931. عاش مع زوجته في دبي، وتولى ابناهما، أنتوني وباتريك، منصب الرئيس التنفيذي المشارك للمجموعة في عام 2001. بعد وفاة أنتوني، أصبح باتريك الرئيس التنفيذي الوحيد في عام 2018.
تعد مجموعة شلهوب الجهة الوحيدة المعتمدة لعلامات تجارية عالمية مثل LVMH في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى أكثر من 300 علامة تجارية أخرى تشمل سيفورا، وتودز، ومايكل كورس، ولوكستيان، ولاكوست، وتوري بورش.
كما تدير المجموعة أحد أكبر متاجر الأحذية في العالم، وهو متجر “ليفيل شو” في دبي، الذي يمتد على مساحة تزيد عن 96000 قدم مربع.
التكيف مع التغيير: مسيرة مجموعة شلهوب نحو التحول الرقمي
على مدى السنوات الثلاث الماضية، تحولت المجموعة من نموذج البيع بالتجزئة التقليدي إلى نموذج هجين يجمع بين التواجد المادي والرقمي، مع توسيع نطاق الوصول عبر الإنترنت. وقد كشفت المجموعة العام الماضي عن خطط لإعادة تنظيم عملياتها في ظل جائحة كوفيد-19، مع التركيز على التحول نحو البيع عبر الإنترنت والتجارة الإلكترونية.
تنقسم عمليات المجموعة إلى أربعة خطوط أعمال رئيسية: مشاريع مشتركة واستراتيجية؛ نمو وابتكار واستثمار؛ عمليات وعوامل تمكينية؛ بالإضافة إلى قسم للأفراد والثقافة.
وصفت الشركة مؤسسها بأنه “رجل أعمال يتكيف مع الظروف، وقد أسس نشاط المجموعة واضطر إلى إعادة بنائها بعد عدة أحداث تاريخية من الاضطرابات والأزمات. كان رجلاً متحمساً ومتفانياً وكريماً، وترك وراءه أساسًا متينًا وإرثًا يلهمنا في كل وقت وحين. كما كان زوجًا محبًا، وأبًا شغوفًا، وجدًا حنونًا”.
في ظل هذا التغيير، يبقى التحدي المستقبلي للمجموعة هو الحفاظ على تفوقها في سوق التجزئة الفاخرة مع تعزيز استراتيجيتها الرقمية، والتكيف مع التغيرات السريعة في تفضيلات المستهلكين وسلوكياتهم الشرائية في المنطقة.

