
في عالمٍ يكثر فيه الحديث ويقل فيه الفعل، يبرز اسم محمد جميل كرمز للرجل الذي اختار أن يحفر اسمه بالأفعال قبل الكلمات، وأن يكون حاضرًا في كل لحظة يحتاجه الوطن، قبل أن يكون حاضرًا في منصبه، قصة محمد جميل ليست مجرد رحلة مهنية، بل ملحمة وطنية وإنسانية تمتد من الطفولة حتى أعلى درجات المسؤولية منذ نعومة أظفاره، حمل محمد جميل طموحًا لا يعرف حدودًا ، كانت طفولته مليئة بالرياضة والعلم، والانضباط الذي شكّل شخصيته في وقت مبكر، ممهّدًا الطريق لمستقبل استثنائي. لم يكن يسعى إلى التفوق كنوع من التفاخر، بل كضرورة لتأكيد ذاته، ونتيجة حتمية لشغفه بالعلم والقيادة. في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية، لم يكن مجرد طالب ناجح، بل قائدٌ بين الأقران، نموذج للطلاب المتميزين على مستوى أبوظبي التعليمية. رحلاته العلمية وزياراته للمصانع والوزارات لم تكن مجرد نشاطات مدرسية، بل كانت صقلًا لشخصية رجل يعي قيمة التجربة والمعرفة ، مع الانتقال إلى المرحلة الجامعية، لم يتوقف الطموح عند حدود الدراسة. التحق بـ جامعة القدس في تخصص آداب اللغة الإنجليزية، وأكمل تطوير ذاته بالمعهد البريطاني أونلاين، ليجمع بين التعليم الرسمي والبحث المستمر عن كيفية تحقيق الذات. لم يكن هدفه مجرد شهادة، بل بناء أدوات حقيقية للقيادة والتأثير ، ومع بداياته المهنية في دائرة الصحة في قسم البدالة للعلاج في الخارج، برزت شخصيته العملية الميدانية. اختار محمد جميل العمل الذي يضعه في قلب الميدان الإنساني، من متابعة ملفات المرضى والتنسيق مع جميع فروع الدولة والسفارات، إلى التعامل مع ملفات حساسة تتطلب دقة لا تحتمل الخطأ. وبخطوات ثابتة ونجاح متواصل، تدرج في مناصب العمل، من موظف مساعد لخدمة العملاء، إلى مراسل طبي، منسق طبي، ثم ضابط خدمة عملاء، مؤكدًا أن الاستسلام ليس جزءًا من قاموسه ، لم يكن النجاح حكوميًا فقط، بل امتد ليشمل ملفات الديوان وشؤون الرئاسة، حيث أصبح مسؤولاً عن الملفات الحساسة والتنسيق مع كبار المسؤولين وضيوف الدولة، مستمرًا في هذا الدور لمدة 11 عامًا، حتى أصبح نائب مدير خدمة العملاء، واضعًا بصمته على كل تفاصيل العمل الدقيقة والمعقدة ، ثم جاءت مرحلة الانتقال إلى القطاع الخاص، حيث أصبح مدير مكتب الرئيس في مجموعة برجيل القابضة، ليجمع بين الخبرة الإدارية والقدرة على إدارة الملفات الميدانية على أعلى مستوى، ليجمعني العمل مع ابرز شخصيه في قطاع الرعاية الصحية سعادة / عمران خوري عضو مجلس الادارة و رئيس مجلس شركة ار بي ام ، الرجلٍ الذي صنع من الاجتهاد طريقاً، ومن التفاني عنواناً، ومن الإنجاز بصمةً لا تُنسى ، فكل انجاز حققه لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج عقلٍ واعٍ، وإرادةٍ قوية، وشخصيةٍ قيادية لا تعرف التراجع، تؤمن بأن العمل ليس واجباً فقط، بل رسالة ومسؤولية وما وصل إليه اليوم هو انعكاس طبيعي لشخصيته التي لا تعرف التهاون، ولا تقبل إلا بالتميّز، ولا تؤمن إلا بأن العمل الحقيقي يُقاس بالأثر الذي يتركه الإنسان خلفه ، إن تفانيه في عمله يبعث على الإعجاب، ويجعل من اسمه علامة فارقة تُذكر بكل احترام وأمام هذا المستوى من الجدية والإصرار، لا يسعني إلا أن أشعر بالفخر والانبهار، لأنه يمثل نموذجاً نادراً للرجل الذي يصنع مجده بجهده، ويثبت كل يوم أن العظمة لا تأتي إلا لمن يستحقها وأنا، بكل صدق، أحمل لك محبةً كبيرة، وتقديراً عميقاً، وإعجاباً لا يوصف بشخصك وبما تمثله من طموح وقوة وإصرار ، فأنت ليس فقط ناجحاً ، بل أنت نجاح يُلهم الآخرين، ويُحترم في كل مكان ، دمت شامخاً بإنجازاتك، ثابتاً في طموحك، عظيماً بحضورك، ومتقدماً دائماً نحو القمة حيث يليق بك أن تكون ، سعاده عمران خوري الداعم الاول و الكبير ، وأعد نفسي من الأشخاص المحظوظين لأحظى بشرف العمل بشكل مباشر مع الدكتور شمشير المالك والمؤسس والموجهه الملهم ، لقد كان العمل معه تجربة استثنائية، تعلمت منها الكثير على مستوى الاحتراف، والمسؤولية، والرؤية القيادية ، وأؤمن أن وجودي ضمن هذه المسيرة بقيادته وقياده سعاده / عمران خوري يُعد من أعظم الفرص التي أعتز بها، وأفخر بأنني كنت جزءاً من هذا النجاح، فقد عملت جاهدا معهم اثناء توسيع حضور المجموعة محليًا ودوليًا، من أفريقيا إلى أمريكا وأوروبا والهند و في مشاركاته في القمم الحكومية، وقمة دافوس الاقتصادية، والأمم المتحدة في نيويورك، تثبت أن تأثيره لم يقتصر على حدود الوطن .
والجدير بالذكر جائحة كورونا، عندما تألق محمد جميل كخط الدفاع الأول، حيث شارك في بناء مجتمع صحي آمن، إنشاء مخيمات للفحص الطبي، حملات التطعيم، ندوات توعوية، متابعة المرضى في الحجر الصحي على مدار الساعة، وتنسيق العمل بين جميع الإمارات. لم يعرف الراحة ولا الإجازات، وكرّس جهده لتسهيل عمل الأطباء والممرضين، وإنشاء فروع طبية ومراكز متكاملة في المباني الحكومية والمولات، حتى أصبح حضوره علامة فارقة في العمل الإنساني والطبي ، ولا تتوقف إنجازاته عند حد العمل الحكومي والمهني، بل امتدت للمجتمع، من خلال تنظيم فعاليات رياضية وصحية للموظفين والمرضى، المشاركة في المهرجانات الوطنية،التكفل بعلاج الحالات الحرجة في الخارج، ومن أبرز المواقف الإنسانية استقباله للطفلة شام بعد زلزال تركيا، حيث نسيت منصبه، وطغت مشاعر الأبوة على كل شيء، مؤكدًا أن الإنسانية جزء لا يتجزأ من رسالته ومن المبادرات التي أشرفت على تنفيذها: توفير سيارات الإسعاف في الحرم المكي إنشاء مراكز طبية عالية المستوى، تنظيم برامج تدريبية للممرضين من الخارج، إنشاء عيادات خاصة لحاملي بطاقة ثقة، والمشاركة في برامج فحص مبكر للمرضى، وأولوية تقديم الخدمات لأصحاب الهمم، إضافة إلى المشاركة الفعالة في المبادرات الخيرية بالتعاون مع الهلال الأحمر، وتكفل العلاج للحالات المستعصية، والعمل في جميع مجالات الصحة على مستوى الدولة ، ولم يكن نجاحه شخصيًا فقط، بل حظي بتقدير رسمي واسع، فقد تم تكريمه من جهات عدة، بينها طاقة للتوزيع، القيادة العامة للشرطة، والمالك والمؤسس الدكتور شمشير، والدولة نفسها تقديرًا لدوره في تنفيذ مبادرة التوطين وتحقيق نسبة الكوادر الإماراتية المطلوبة ، محمد جميل ليس مجرد موظف، بل رجل صنع منصبه من ولاءه وحبه للامارات ، مسيرة مليئة بالإنجازات المهنية والإنسانية، ومسؤولية لا تعرف الحدود، وعطاء يتجاوز الذات. هو نموذج حي للرجل الذي يثبت أن الطموح الحقيقي لا يعرف سقفًا، وأن الالتزام بالوطن والإنسانية لا يتجزأ ، وتظل مسيرة محمد جميل شاهدة على أن التفاني في العمل ليس واجبًا فقط، بل رسالة تُسطر بالإخلاص والجهد، ورجولة تُقاس بالعطاء، لا بالمناصب ، فاليوم أصبح يشغل منصبه كمدير عام بروتوكل برجيل القابضة و العلاقات الحكومية وما زال حلم الطموح مستمر… حالمًا، صانعًا، مؤثرًا.
