الإمارات تحتفي بتخريج 130 طالباً في برنامج “سامسونغ للابتكار” لتعزيز مهارات المستقبل الرقمي
احتفى مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد بدولة الإمارات بتخريج 130 طالباً متميزاً من مختلف إمارات الدولة، وذلك ضمن فعاليات النسخة الثالثة من برنامج “سامسونغ للابتكار”. يهدف البرنامج إلى تزويد المشاركين بأحدث المهارات الرقمية الضرورية لمواكبة المستقبل، مع التركيز على مجالات حيوية كالذكاء الاصطناعي، تعلم الآلة، الخوارزميات، برمجة “بايثون”، والاحتمالات، والشبكات العصبية، والتعلم العميق.
استمر البرنامج، الذي اختتم فعالياته مؤخراً، من أكتوبر إلى منتصف ديسمبر 2025، حيث وفر 350 ساعة تدريبية مكثفة. امتد منهاجه ليشمل التعلم الذاتي الرقمي، والجلسات الأسبوعية التفاعلية، والتطبيقات العملية، بالإضافة إلى الاختبارات الدورية والدعم المستمر عبر نظام إدارة التعلم المخصص للبرنامج. وقد غطت الفصول الرقمية التسعة المدمجة في البرنامج مواضيع متكاملة في علوم البيانات ومعالجة اللغة الطبيعية، مما أتاح تجربة تعليمية شاملة وسلسة للمتدربين.
وأكد الدكتور عبدالرحمن المحمود، مدير إدارة في مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، في بيان صحافي، أن حكومة دولة الإمارات تضع تطوير المهارات والقدرات البشرية في صدارة أولوياتها التنموية، معتبراً إياها ركيزة أساسية للتنمية الوطنية. وأشار إلى أن الاستثمار في تطوير المواهب يعزز القدرة التنافسية للدولة ويرفع مستويات الكفاءة، مما يساهم في تحقيق أهداف استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي.
وذكر المحمود أن تطوير المهارات يعد ضرورة وطنية لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث تشكل المهارات الرقمية والتقنية حجر الزاوية للاقتصادات المتقدمة والمجتمعات المرنة. وأضاف أن تمكين الأفراد والمؤسسات من استشراف التحديات وبناء منظومات عمل مبتكرة وقادرة على التكيف المستمر هو مفتاح النجاح في بيئة العمل المتغيرة.
يهدف برنامج “سامسونغ للابتكار” إلى سد الفجوة بين المهارات الحالية والمتطلبات المستقبلية لسوق العمل، خصوصاً في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته. وتؤكد هذه المبادرة على رؤية دولة الإمارات في بناء اقتصاد رقمي متقدم والاستثمار في رأس المال البشري كعامل أساسي للانتقال إلى مرحلة جديدة من النمو والازدهار.
ستواصل حكومة الإمارات، من خلال مثل هذه البرامج، تعزيز قدرات شبابها وتزويدهم بالأدوات والمعرفة اللازمة لقيادة الابتكار في مختلف القطاعات. ورغم التحديات المستمرة في مواكبة التطورات التكنولوجية السريعة، فإن التركيز على التعليم المستمر وتطوير المهارات يبقى هو المسار الأمثل لضمان جاهزية الكوادر الوطنية للمستقبل.

