الإمارات تهدي مظلتها الخشبية المبتكرة إلى اليابان لتعزيز الصداقة والتلاقي المجتمعي
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إهداء مظلتها الخشبية، التي مثلت جزءاً بارزاً من مدخل جناحها في معرض “إكسبو 2025 أوساكا – كانساي”، وتركيبها بشكل دائم في أحد متنزهات الأطفال بمحافظة توتوري اليابانية. تأتي هذه الخطوة كرمز للتلاقي المجتمعي وعمق الصداقة والروابط الراسخة بين البلدين، لتواصل المظلة دورها في جمع الأطفال والزوار تحت ظلالها.
شكلت المظلة الخشبية نقطة استقبال محورية في جناح الإمارات خلال معرض إكسبو، حيث رحبت بملايين الزوار. ونقلها إلى متنزه “كودومو نو كوني” في محافظة توتوري يمثل امتداداً لدورها المجتمعي، وحولها إلى بيئة جديدة نابضة بالحياة.
المظلة الخشبية: جسر ثقافي بين الإمارات واليابان
صُمم جناح دولة الإمارات في إكسبو 2025 أوساكا ليكون فضاءً تلتقي فيه الثقافات من خلال التصميم المبتكر والحوار الإنساني. وأوضح سعادة شهاب أحمد الفهيم، سفير دولة الإمارات لدى اليابان والمفوّض العام لجناح الدولة، أن المظلة الخشبية وفرت للحظة تأمل واستعداد للزوار قبل الانطلاق في رحلتهم داخل الجناح.
وأضاف الفهيم أن تركيب المظلة الخشبية في محافظة توتوري يعزز دورها كفضاء مجتمعي حيوي. وعبر عن أمله في أن تظل المظلة مساحة تجمع أفراد المجتمع وتعزز تفاعلهم، مما يدعم إرث جناح الإمارات ويعمق أثره في وجدان المجتمع الياباني.
من جانبه، أعرب سعادة شينجي هيراي، حاكم محافظة توتوري، عن اعتزازه باحتضان المظلة الخشبية. وأشار إلى أن جناح الإمارات ترك انطباعاً قوياً لدى الزوار بتصميمه المتقن وحفاوة استقباله.
وأوضح هيراي أن وجود المظلة الخشبية في متنزه “كودومو نو كوني” يساهم في استمرارية إرث هذه المشاركة الهامة في اليابان. وتمنى أن تتحول المظلة إلى مساحة تجمع الأطفال والعائلات، مجسدةً روح التبادل الثقافي وروابط الصداقة بين البلدين.
التصميم المبتكر: مزيج فريد من التراث والهوية
صُممت المظلة الخشبية لتجسد تجربة دخول مبتكرة إلى جناح الإمارات، حيث وفرت فضاءً انتقالياً للزوار. استوحى هيكلها من “الحلقة الكبرى” في معرض إكسبو 2025 أوساكا، وتم استخدام خشب الأرز الياباني كرمز للهوية المعمارية اليابانية.
تتزين أقمشة التظليل بنقوش مستوحاة من “الخوص”، وهي حرفة إماراتية تقليدية لنسج سعف النخيل، مما يمثل انعكاساً متناغماً لتلاقي الثقافتين ضمن إطار واحد. هذا التداخل بين المواد والتقاليد قدم حواراً بصرياً ملهماً، جمع بين البراعة الحرفية اليابانية والتراث الثقافي الإماراتي.
ضمن بيئة مستوحاة من غابات “ساتوياما” الطبيعية، شكلت المظلة الخشبية جزءاً من سردية أوسع تستكشف العلاقات المتداخلة بين الإنسان والطبيعة والحِرفة. ويتجلى هذا الترابط في التشابه بين المناظر الطبيعية في دولة الإمارات ومحافظة توتوري، حيث تتشابه الكثبان الرملية التي شكلتها الرياح عبر الزمن، لتصبح سمة مميزة للهوية الجغرافية لكل منهما.
خلال معرض إكسبو 2025 أوساكا، استقبل جناح دولة الإمارات أكثر من 5 ملايين زائر، مقدماً تجربة غامرة مستوحاة من شعاره “من الأرض إلى الأثير”، وجسدت العلاقة المتجذرة بين تراث الدولة وشعبها وتطلعاتها نحو المستقبل.
تؤكد اللوحة التعريفية المثبتة إلى جانب المظلة على أهميتها كرمز للصداقة، حيث تذكر بأنها صُممت لتجسد حواراً ملهماً بين التراث الإماراتي والحرفية اليابانية، احتفاءً بالتقدير المشترك للطبيعة والمجتمع. وبعد أن استقبلت الزوار عند مدخل جناح الدولة، تم إهداؤها إلى سكان محافظة توتوري لتواصل دورها في توفير الظل ومساحة للتلاقي، لتغدو رمزاً راسخاً للصداقة المتجذرة بين اليابان ودولة الإمارات العربية المتحدة.
ماذا بعد؟
تستمر الجهود في تفعيل دور المظلة الخشبية كمساحة مجتمعية في محافظة توتوري، ومن المتوقع أن تشهد المنطقة المزيد من الفعاليات والأنشطة التي تعزز التبادل الثقافي بين البلدين. وتبقى التحديات المتعلقة بصيانة المظلة على المدى الطويل، وكيفية استمراريتها في تحقيق أهدافها المجتمعية، أموراً تستحق المتابعة.

