ألغت شركات الطيران الأمريكية أكثر من 2000 رحلة جوية يوم الثلاثاء، في انخفاض كبير عن اليوم السابق، مع توقع انحسار عاصفة ثلجية قوية أثرت على المطارات في جميع أنحاء شمال شرق البلاد بحلول المساء. تستمر الرياح القوية المتوقعة في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، فيما خفّضت شركات الطيران من جداولها بسبب الظروف الجوية السيئة.
وفقًا لبيانات موقع “فلايت أوير” لتتبع الرحلات الجوية، تم إلغاء أكثر من 2000 رحلة وتأجيل 600 رحلة حتى الساعة السادسة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء. ويأتي هذا بعد إلغاء نحو 6000 رحلة وتأجيل حوالي 4000 رحلة أخرى يوم الاثنين، مما أدى إلى تعطيل كبير لحركة المسافرين.
تخفيف قيود السفر الجوي وتأثير العاصفة الشتوية
تستعد شركات الطيران الأمريكية لزيادة عدد الرحلات في جداولها التشغيلية، بعد معاناتها من آلاف الرحلات الملغاة عقب عاصفة شتوية ضربت شمال شرق البلاد، وأدت إلى إلغاء وتأخير أكثر من 8000 رحلة. غطت العاصفة أجزاء واسعة من شمال شرق الولايات المتحدة، مما تسبب في إغلاق الطرق وتعطيل المدارس، وأحبط المسافرين بسبب الإلغاءات المتكررة.
أعلنت شركات طيران رئيسية مثل “يونايتد إيرلاينز” و”ساوث ويست إيرلاينز” أنها وضعت خططًا لزيادة عملياتها تدريجيًا، مع التحذير من أن الظروف لا تزال صعبة. تهدف هذه الخطط إلى استعادة حركة السفر الروتينية تدريجيًا، مع الحرص على سلامة المسافرين والعمليات التشغيلية.
“ساوث ويست إيرلاينز”، التي تتخذ من دالاس مقراً لها، ألغت حوالي 7% من رحلاتها يوم الاثنين، وهي نسبة أقل نسبيًا مقارنة بمنافسيها نظرًا لمحدودية عملياتها في المناطق الأكثر تضررًا من العاصفة. كما استأنفت “أميركان إيرلاينز” عملياتها في مطارات رئيسية مثل رونالد ريغان واشنطن الوطني وفيلادلفيا، بينما توقعت “دلتا” و”أميركان” استئناف عملياتهما في مطارات لاغوارديا وجون إف كينيدي في نيويورك وبوسطن بحلول وقت متأخر من صباح الثلاثاء.
تأثرت شركة “جيت بلو” بشكل كبير، حيث ألغت حوالي 80% من رحلاتها يوم الاثنين، وفقًا لبيانات “فلايت أوير”. وقد بلغ إجمالي الرحلات الملغاة من قبل الشركة 1600 رحلة حتى يوم الأربعاء. وفي قطاع السكك الحديدية، ألغت شركة “أمتراك” عشرات القطارات على خطوط رئيسية في شمال شرق الولايات المتحدة، فيما دعت ولايات متعددة السائقين إلى تجنب الطرق غير الضرورية بسبب كثافة الثلوج.
فيضانات في البرازيل تسفر عن ضحايا ونازحين
على صعيد متصل، شهدت مدينة جويز دي فورا بجنوب شرق البرازيل فيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة، مما أسفر عن مصرع 14 شخصًا على الأقل ونزوح 440 آخرين. تسببت الأمطار في حدوث فيضانات وانهيارات أرضية، مما أدى إلى تعليق الدراسة في المدارس وتفعيل فرق متخصصة للاستجابة للوضع والبحث عن المفقودين.
أعلنت بلدية المدينة، الواقعة في ولاية ميناس جيرايس، حالة الكوارث العامة، وتقدمت بطلب للحصول على دعم من السلطات الاتحادية وسلطات الولاية. وتدخل معظم مناطق البرازيل ذروة موسم الأمطار خلال فصل الصيف، الذي يمتد من ديسمبر إلى مارس، وتشهد البلاد عواصف رعدية وفيضانات وانهيارات طينية.
وصفت رئيسة البلدية مارغاريدا سالوماو الوضع بأنه “حرج” في بيان نشر على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد أصدر المعهد الوطني للأرصاد الجوية في البرازيل تحذيرات من هطول أمطار غزيرة في أجزاء من 14 ولاية، بما في ذلك مناطق ميناس جيرايس وريو دي جانيرو.
ماذا بعد؟
تتجه الأنظار الآن نحو استئناف كامل لعمليات الطيران في الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن تستمر شركات الطيران في تقييم الظروف الجوية وإضافة رحلات تدريجيًا. أما في البرازيل، فسيكون التركيز على جهود الإغاثة والبحث عن المفقودين، مع ترقب استمرار هطول الأمطار في المناطق المتضررة.

