ارتفاع أسعار الوقود في أمريكا يتجاوز 4 دولارات للغالون، ليصل لأعلى مستوى منذ 2022، متأثرًا بالحرب الإيرانية وتداعياتها العالمية على أسواق الطاقة. تجاوز متوسط سعر غالون البنزين العادي 4.02 دولار، بزيادة كبيرة عن الأسعار السائدة قبل اندلاع الصراع.
أسعار الوقود العالمية ترتفع وسط الحرب الإيرانية
بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.02 دولار، وفقًا لإحصاءات نادي السيارات (إيه إيه إيه). يعتبر هذا الارتفاع هو الأعلى منذ عام 2022، ويعكس التأثير المستمر للحرب الإيرانية على أسعار النفط الخام، المكون الرئيسي للبنزين.
لقد شهدت أسعار النفط الخام تذبذبات سريعة وارتفاعات كبيرة منذ بدء الصراع في 28 فبراير الماضي. هذا الارتفاع يؤثر بشكل مباشر على تكلفة الوقود للمستهلكين الأمريكيين، حيث تدفع بعض الولايات أسعارًا أعلى من المتوسط الوطني.
آخر مرة دفعت فيها محطات الوقود الأمريكية هذا المبلغ المجمع كانت قبل حوالي أربعة أعوام، عقب الحرب الروسية على أوكرانيا، مما يبرز خطورة الوضع الحالي على اقتصاديات الأفراد والشركات.
أكد مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، ضرورة استعداد governments دول التكتل لاضطراب طويل الأمد في أسواق الطاقة جراء الحرب الإيرانية. وأوضح في رسالة لوزراء الطاقة أن أوروبا، التي تعتمد بشدة على الوقود المستورد، تتأثر بشدة بتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
قفزت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 70% منذ بدء الصراع. ورغم أن إمدادات الاتحاد الأوروبي من النفط الخام والغاز الطبيعي لم تتأثر مباشرة بإغلاق مضيق هرمز، نظرًا لاعتماد أوروبا على موردين خارج الشرق الأوسط، إلا أن القلق يتركز على المدى القصير بشأن إمدادات المنتجات النفطية المكررة مثل وقود الطائرات والديزل.
حث يورغنسن الحكومات الأوروبية على تجنب اتخاذ تدابير قد تزيد من استهلاك الوقود، أو تقييد تجارة المنتجات النفطية، أو تثبيط الإنتاج في المصافي الأوروبية. وتواجه منطقة اليورو تحديات كبيرة في تأمين احتياجاتها من الطاقة مع استمرار الاضطرابات الجيوسياسية.
تتباين التوقعات بشأن مسار أسعار الوقود، حيث يعتمد الأمر بشكل كبير على تطورات الحرب وتحركاتها المستقبلية، بالإضافة إلى قدرة الدول على إيجاد بدائل مستدامة. يراقب المستهلكون والاقتصادات عن كثب أي علامات تشير إلى استقرار أو مزيد من الارتفاع في تكاليف الطاقة.

