الشارقة، الإمارات العربية المتحدة – في خطوة تعزز جهود التوطين وتدعم الشباب الإماراتي، أعلن رئيس دائرة الموارد البشرية بالشارقة، عبدالله بن إبراهيم الزعابي، عن توظيف 397 مواطناً في مختلف الجهات الحكومية خلال الربع الأول من عام 2026. ويأتي هذا الإعلان، الذي نقله موقع “الخط المباشر”، استجابة لتوجيهات سامية من صاحب السمو حاكم الشارقة، بهدف تمكين الكوادر الوطنية وتوفير فرص عمل واعدة لهم.
تتضمن هذه المبادرة خطة طموحة لزيادة وتيرة التوظيف خلال الشهرين المقبلين، حيث تم توجيه بفتح 1000 وظيفة إضافية حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري. كما اعتمد صاحب السمو حاكم الشارقة خطة تدريب وتأهيل متكاملة تستهدف 600 باحث عن عمل، وذلك حتى نهاية أكتوبر المقبل، بتكلفة استثمارية تبلغ 21 مليوناً و 600 ألف درهم.
توطين الوظائف الحكومية في الشارقة
تُعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز نسبة المواطنين في القطاع الحكومي بالإمارة، وتأكيداً على الأولوية التي توليها القيادة الرشيدة لتنمية رأس المال البشري الإماراتي. إن توفير هذه الأعداد الكبيرة من الوظائف يصب في مصلحة تحقيق استقرار اقتصادي واجتماعي للمواطنين، ويساهم في سد احتياجات مختلف الدوائر والمؤسسات الحكومية بكفاءات وطنية.
تُظهر هذه الأرقام التزام إمارة الشارقة بدعم خريجي الجامعات والباحثين عن عمل، عبر توفير مسارات وظيفية واضحة وفرص ملموسة. إن الاستثمار في تدريب وتأهيل الشباب يعكس فهماً عميقاً لأهمية تطوير المهارات اللازمة لسوق العمل المتغير، وضمان امتلاكهم للأدوات والمعارف التي تمكنهم من المساهمة بفعالية في مسيرة التنمية.
تركز خطة التدريب والتأهيل، التي تبلغ تكلفتها الإجمالية 21.6 مليون درهم، على تزويد المتدربين بالخبرات العملية والمهارات الحياتية المطلوبة. الهدف هو إعداد جيل قادر على تولي مسؤوليات القطاع العام، ورفع مستوى الأداء والكفاءة في المؤسسات الحكومية. تشير تقديرات إلى أن هذه المبادرات ستحدث أثراً إيجابياً ملموساً في الحد من نسب البطالة بين المواطنين.
ولم يقتصر الأمر على توفير الوظائف، بل شمل أيضاً الاهتمام بالكوادر الحالية وتطويرها. فتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة لا تقتصر على استقطاب الكفاءات الجديدة، بل تمتد لتشمل صقل المهارات وتطوير المسارات المهنية للموظفين الحاليين، مما يخلق بيئة عمل محفزة ومستدامة. إن التوسع في توظيف المواطنين يأتي ضمن رؤية شاملة لتحديث أساليب العمل الحكومي ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمجتمع.
تدعم دائرة الموارد البشرية بالشارقة، من خلال هذه المبادرات، جهود الحكومة الاتحادية في تحقيق أهداف التوطين، وتعزيز الاقتصاد الوطني. تعتبر هذه المشاريع إشارة واضحة على أن الاستثمار في الإنسان هو حجر الزاوية في بناء مستقبل مزدهر. من المتوقع أن تستمر هذه الوتيرة من التوظيف والتأهيل خلال السنوات القادمة.
ما الخطوة التالية؟
تتجه الأنظار الآن نحو التنفيذ الفعلي لهذه الخطط. من المتوقع أن تبدأ الجهات الحكومية في إعلان الشواغر الوظيفية وفقاً للخطة الموضوعة، مع التركيز على توظيف 1000 مواطن إضافي بحلول نهاية النصف الأول من عام 2026، واستكمال تأهيل 600 متدرب بنهاية أكتوبر 2026. من المهم متابعة آليات الاختيار والتوظيف لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، وتقييم أثر برامج التدريب على مستوى تأهيل الباحثين عن عمل.

