حادث قطار في شمال فرنسا: TGV يصطدم بشاحنة عسكرية والحصيلة الأولية 16 جريحًا ووفاة سائق القطار
شمال فرنسا – لقي سائق قطار فائق السرعة (TGV) مصرعه وأصيب 16 شخصًا آخرون، صباح اليوم الثلاثاء، إثر اصطدام القطار الذي كان يقل حوالي 250 راكبًا بشاحنة متخصصة في نقل معدات عسكرية في تقاطع للسكك الحديدية شمال فرنسا. الحادث وقع في منطقة “أو دو كاليه” بين بلدتي بيتون ولانس، مما استدعى تدخلًا واسعًا لفرق الإنقاذ والإسعاف.
وقع الحادث قرابة الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي في بلدة “نو ليه مين”، خارج شبكة القطارات فائقة السرعة المخصصة. كان قطار TGV متوجهًا من مدينة دونكيرك إلى العاصمة باريس، ولكنه كان يسير بسرعة قطار عادي في هذه المرحلة من الرحلة. اصطدم القطار بمقطورة شاحنة كانت تحمل مركبات عسكرية، مما أدى إلى تضرر واجهة المقطورة والشاحنة بشدة.
التحقيقات الأولية وسائقا الشاحنة
أكدت السلطات الفرنسية، عبر ممثل الادعاء إيتيان تيفري، أنه تم احتجاز سائق الشاحنة التي كانت تقل المعدات العسكرية. وقد بدأ تحقيق رسمي للكشف عن ملابسات الحادث، مع التركيز على تهمة “القتل الخطأ في ظروف مشددة”. ومع ذلك، أكد تيفري أن الوقت لا يزال مبكرًا لتحديد السبب الدقيق للصدام، وأن التحقيقات مستمرة.
مسؤولون في موقع الحادث
في غضون ذلك، صرح جان كاستيكس، رئيس الهيئة الوطنية للسكك الحديدية، بأن تقاطع السكك الحديدية الذي وقع فيه الحادث كان يعمل بشكل سليم. ومن جانبه، أعلن وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو أنه سيتوجه إلى موقع الحادث رفقة كاستيكس لمتابعة التطورات والإشراف على عمليات الإنقاذ والتحقيقات.
وضع القطار والركاب
أفادت المعلومات الأولية بأن القطار نفسه لم يخرج عن مساره بشكل كامل، بل اقتصر الضرر على الجزء الأمامي منه. تمكنت فرق الطوارئ من إخلاء الركاب الذين لم يتعرض معظمهم لإصابات خطيرة، فيما تم نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العناية اللازمة. وقد تم إغلاق السكة الحديدية بالكامل في المنطقة المتضررة، مما أحدث اضطرابًا في حركة القطارات.
خلفية الحادث
يجدر بالذكر أن قطارات TGV الفرنسية تعد من أسرع وسائل النقل في أوروبا، وتشتهر بسلامتها العالية. يثير هذا الحادث تساؤلات حول إجراءات السلامة عند تقاطعات السكك الحديدية، خاصة عند مرور شاحنات تنقل حمولات عسكرية ثقيلة. وقع الحادث في منطقة “با دو كاليه” معروفة بكثافتها السكانية وحركة النقل المتزايدة.
ماذا بعد؟
تترقب الأوساط الفرنسية نتائج التحقيقات لتحديد المسؤوليات بشكل قاطع. من المتوقع أن تستمر عمليات التحقيق لعدة أيام، وسيتم التركيز على الجانب الفني للحادث، وسلوك سائق الشاحنة، وإجراءات السلامة المتبعة. كما سيتم متابعة حالة المصابين وتقييم الأضرار المادية التي لحقت بالقطار والبنية التحتية.

