دلافين مدربة: ورقة أمريكية غير تقليدية في مضيق هرمز
في ظل تصاعد التوتر وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، تدرس الولايات المتحدة سيناريوهات غير تقليدية لإعادة تأمين الممر البحري الحيوي، خاصة في حال غياب الدعم الأوروبي أو تعقيد الوضع الميداني. ومن أبرز هذه الخيارات المطروحة هو الاستعانة بدلافين مدربة للمساعدة في الكشف عن الألغام البحرية.
وفقًا لتقرير لصحيفة “فايننشال تايمز”، تعتمد البحرية الأمريكية في عمليات إزالة الألغام على مزيج من التقنيات الحديثة والوسائل التقليدية. تشمل هذه المنظومة سفناً متخصصة، ومروحيات مزودة بأنظمة كشف ليزر، ومركبات غير مأهولة تعمل تحت الماء بأجهزة سونار وكاميرات متطورة، بالإضافة إلى سفن قتالية ساحلية.
تحديات وحلول غير تقليدية
يواجه الأسطول الحالي تحديات تتمثل في محدودية أعداده مقارنة بحجم التحديات المحتملة في مضيق هرمز. هذا النقص قد يدفع إلى اللجوء لحلول غير تقليدية، ومنها استخدام الدلافين المدربة التي أثبتت فعاليتها في سياقات عسكرية مختلفة في رصد الألغام المدفونة في قاع البحر، وأحيانًا بدقة قد تفوق بعض الأنظمة الآلية في البيئات البحرية المعقدة.
قدرات الدلافين ودورها المساند
يُعد إزالة الألغام في مضيق هرمز تحديًا معقدًا يجمع بين الأبعاد العسكرية والسياسية، فضلاً عن تأثيره المباشر على أسواق الطاقة العالمية. تتميز الدلافين بقدرات حسية متقدمة، أبرزها استخدام “تحديد الموقع بالصدى” (echolocation)، مما يمكّنها من رصد الأجسام تحت الماء بدقة عالية. كما أنها تتمتع بقدرة عالية على التعلم والتدريب، مما يجعلها قابلة للاستخدام في مهام معقدة ضمن بيئات بحرية صعبة. ومع ذلك، يظل استخدامها كجزء من منظومة مساندة، وليس بديلاً كاملاً عن التقنيات الحديثة.
ماذا بعد؟
يبقى السؤال حول مدى اعتماد الولايات المتحدة على الدلافين المدربة في حال تفاقم الأزمة، ومدى تأثير ذلك على سرعة استعادة حركة الملاحة الطبيعية في المضيق. وتتوقف التطورات المستقبلية على الديناميكيات السياسية والإقليمية، وقدرة الولايات المتحدة على حشد وتحشيد كامل إمكاناتها التقنية والبيولوجية لمواجهة هذا التحدي.

