حملة مرورية في الفجيرة: القيادة الواعية نحو مجتمع آمن
أطلقت القيادة العامة لشرطة الفجيرة، ممثلة بإدارة المرور والدوريات، حملة مرورية فرعية تحت شعار «معاً لسلامة مجتمعنا من الحوادث»، بهدف تعزيز الوعي المروري والحد من الحوادث في الإمارة. تأتي هذه الحملة ضمن خطة شرطة الفجيرة السنوية لترسيخ ثقافة القيادة الآمنة، مع التركيز على السلوكيات الخطرة المسببة للحوادث.
ويأتي إطلاق هذه الحملة تأكيداً على خطورة السلوكيات المرورية الخاطئة، حيث يحذر مدير إدارة المرور والدوريات، العميد صالح محمد عبدالله الظنحاني، من تداعيات السرعة الزائدة، والانشغال بالهاتف، والتجاوزات غير الآمنة، لما لها من آثار وخيمة على الأرواح والممتلكات. وتشدد الحملة على أن السلامة المرورية تبدأ بقرار فردي مسؤول خلف المقود، وأن ثوانٍ من التشتت قد تغير حياة أسرة بأكملها.
أسباب الحوادث الرئيسية تحت المجهر
أكد العميد الظنحاني أن السرعة الزائدة، والانشغال بالهاتف المحمول، والتجاوزات غير الآمنة، لا تزال تتصدر قائمة الأسباب الرئيسية للحوادث المرورية، على الرغم من الجهود التوعوية المتواصلة. وأوضح أن هذه الممارسات لا تشكل تهديداً للسائق فقط، بل تمتد آثارها لتشمل أسرته وجميع مستخدمي الطريق.
تواصل إدارة المرور والدوريات في شرطة الفجيرة جهودها الرقابية والتوعوية من خلال تكثيف الحملات الميدانية وتفعيل دورها الرقابي على الطرق، بالإضافة إلى استخدام وسائل حديثة لضمان وصول الرسائل المرورية إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز فاعلية الرسائل التوعوية.
حملة «معاً لسلامة مجتمعنا من الحوادث»
تندرج الحملة الفرعية الثانية، التي بدأت مع بداية شهر أبريل الجاري، ضمن جهود وزارة الداخلية لرفع مستوى الوعي لدى مستخدمي الطريق. تركز الحملة على تنفيذ برامج توعوية متكاملة ومبادرات ميدانية تستهدف مختلف الفئات المجتمعية، بهدف المساهمة في الحد من الحوادث المرورية وتحقيق أعلى معايير الأمن والسلامة على الطرق.
تركز الحملة بشكل خاص على ترسيخ مفاهيم القيادة الآمنة، من خلال تسليط الضوء على أبرز مسببات الحوادث. وتشمل هذه الممارسات الوعي بمضار السرعة الزائدة، وعدم استخدام الهاتف أثناء القيادة، والالتزام بخط السير. كما تهدف إلى توعية السائقين بتداعيات هذه السلوكيات على أفراد المجتمع، وما قد تسببه من خسائر بشرية ومادية جسيمة.
السلامة المرورية مسؤولية مشتركة
تعمل الحملة على تعزيز الحس بالمسؤولية لدى أفراد المجتمع، من خلال بث رسائل توعوية مباشرة ومستمرة. تحث هذه الرسائل السائقين على الالتزام بقوانين وأنظمة المرور، واتخاذ قرارات واعية أثناء القيادة، لضمان سلامتهم وسلامة الآخرين. وتؤكد القيادة العامة لشرطة الفجيرة أن نجاح الحملات التوعوية يعتمد بشكل كبير على استجابة أفراد المجتمع والتزامهم الفعلي بالقوانين.
تشدد القيادة على أن السلامة المرورية هي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود بين الجهات المختصة ومستخدمي الطريق. وتطمح شرطة الفجيرة من خلال هذه الجهود المتواصلة إلى الوصول إلى بيئة مرورية أكثر أماناً واستقراراً في الإمارة، مما يساهم في رفاهية المجتمع.
نظرة مستقبلية
من المتوقع أن تستمر حملات التوعية والرقابة المرورية في الفجيرة طوال العام، مع تقييم دوري لفاعلية هذه المبادرات وتعديلها حسب الحاجة. ستتابع الجهات المعنية التطورات في مستوى الالتزام بالقوانين المرورية، وآثار الحملات على معدلات الحوادث، مع التركيز على الشراكة المجتمعية لتعزيز ثقافة السلامة على الطرق.

