استنكر مجلس الأعمال السوري في دبي والإمارات الشمالية، بأشد العبارات، أعمال الشغب والتخريب التي طالت مقر البعثة الدبلوماسية لدولة الإمارات العربية المتحدة في دمشق، واصفًا إياها بأنها مرتبطة بالنظام الإيراني وتضم عناصر غير سورية. يأتي هذا الاستنكار في ظل تزايد التوترات الإقليمية وتأثيراتها على العلاقات الدبلوماسية.
مجلس الأعمال السوري يدين الاعتداء على السفارة الإماراتية في دمشق
أصدر مجلس الأعمال السوري في دبي والإمارات الشمالية، ممثلاً برئيس وأعضاء مجلس الإدارة ولجنة الشرف، بياناً دان فيه بشدة أعمال الشغب والتخريب التي استهدفت مقر البعثة الدبلوماسية لدولة الإمارات العربية المتحدة في دمشق. وأوضح المجلس أن هذه الأعمال المدانة نفذتها فئة محدودة خارجة عن القانون، وصفها بأنها مرتبطة بالنظام الإيراني وتضم في غالبيتها عناصر غير سورية.
في بيانه الصادر أمس، أكد مجلس الأعمال السوري أن هذه الأفعال تمثل “انتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حماية البعثات الدبلوماسية”. وطالب المجلس الجهات المختصة في الحكومة السورية بإجراء تحقيق فوري للكشف عن هوية المتورطين وتقديمهم للعدالة وفق الأصول القانونية.
أهمية حماية البعثات الدبلوماسية
تكتسب حماية البعثات الدبلوماسية أهمية قصوى في العلاقات الدولية، حيث تنص اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 على أن مقر البعثة “حرمة لا تمس”، وأن لدولة المقر واجب اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مقر البعثة من أي اقتحام أو إلحاق ضرر به.
دور دولة الإمارات في دعم السوريين
وفي سياق متصل، أكد مجلس الأعمال السوري على الدور المحوري الذي لعبته دولة الإمارات العربية المتحدة في احتضان الشعب السوري، حيث فتحت أبوابها لمئات الآلاف من السوريين ووفرت لهم بيئة آمنة وكريمة للمساهمة في مسيرة التنمية والازدهار.
وشدد المجلس على أن الجالية السورية في دولة الإمارات تعبر عن عميق امتنانها للدولة “الكريمة”، مؤكدة وقوفها الكامل إلى جانبها في مواجهة أي اعتداء أو إساءة. كما أكد المغتربون السوريون تمسكهم بقيم الوفاء والانتماء التي تجمعهم بالإمارات.
ما هو الوضع بعد الاعتداء؟
تترقب الأوساط الدبلوماسية تطورات التحقيقات التي ستجريها الحكومة السورية للكشف عن ملابسات الحادث والمتورطين فيه، والتأكد من تطبيق الإجراءات القانونية اللازمة. كما ستتم مراقبة ردود الفعل الرسمية من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة والقوى الإقليمية والدولية فيما يتعلق بهذا الخرق لاتفاقيات الحماية الدبلوماسية.

