بركان مايون في الفلبين يثير القلق: إجلاء أكثر من 300 عائلة بسبب تساقط الرماد الكثيف
شهد بركان مايون في الفلبين تصاعداً في النشاط خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث تسببت كميات هائلة من الرماد المنبعث في إجلاء أكثر من 300 عائلة. جاء هذا التصاعد نتيجة لانهيار رواسب الحمم البركانية من منحدراته، مما أثار مخاوف بشأن سلامة السكان المحليين.
وفقاً لتيريسيتو باکولكول، مدير المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل، لم يشهد بركان مايون ثوراناً انفجارياً، ولكنه شهد انهياراً مفاجئاً لرواسب الحمم البركانية على منحدره الجنوبي الغربي قبل حلول ليل السبت. وصف باکولكول هذا الانهيار بأنه تدفق بركاني فتاتي، وهو مزيج خطير من الصخور الساخنة والرماد والغاز.
أفادت السلطات بعدم وقوع وفيات أو إصابات حتى الآن، إلا أن سحب الرماد الكثيفة التي انتشرت فوق 87 قرية في ثلاث بلدات تسببت في مفاجأة للسكان وأبطأت حركة المرور بشكل كبير بسبب ضعف الرؤية. وصف عمدة بلدة كاماليج، كالو بالدو، الوضع بأنه “تساقط كثيف للرماد مع انعدام الرؤية”، مشيراً إلى أن بعض القرويين شعروا بالذعر، لكنهم طُلب منهم الهدوء.
الحالة الحالية والمخاوف المستقبلية
أكد باکولكول أن الوضع “هادئ مرة أخرى الآن ولكن الخطر موجود دائماً”. يعمل المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل عن كثب لمراقبة نشاط البركان، الذي يبلغ ارتفاعه 2462 متراً، ويعتبر أحد أهم عوامل الجذب السياحي في الفلبين لشكل مخروطه المثالي تقريباً، ولكنه أيضاً الأكثر نشاطاً بين 24 بركاناً في البلاد.
فهم آليات بركان مايون
يعتبر بركان مايون، المعروف بشكله المخروطي الجميل، أحد أكثر البراكين نشاطاً في الفلبين. غالباً ما تشهد هذه البراكين أنشطة تتراوح بين الثورانات الطفيفة والتدفقات البركانية. يعود سبب تكرار النشاط إلى طبيعة الصفائح التكتونية في المنطقة، حيث تلتقي صفيحة الفلبين مع صفيحة بحر لوزون، مما يؤدي إلى اندساس الصفيحة المحيطية تحت القارية، وتغذية الصهارة اللازمة لتكوين الحمم البركانية.
التأثيرات البيئية والاجتماعية
يمكن أن يكون لتساقط الرماد البركاني تأثيرات سلبية على البيئة والأنشطة البشرية. بالنسبة للمحاصيل الزراعية، يمكن أن يدمر الرماد الكثيف المحاصيل ويسد قنوات الري. كما أنه يشكل خطراً على صحة الإنسان، خاصة لمن يعانون من أمراض الجهاز التنفسي. على الجانب الاجتماعي، يتسبب النشاط البركاني في القلق والنزوح للسكان، مما يتطلب جهوداً مستمرة من السلطات المحلية والوطنية لتوفير المأوى والرعاية للمتضررين.
الخطوات القادمة
تواصل السلطات مراقبة بركان مايون عن كثب، وستبقى على أهبة الاستعداد لأي تغيرات في مستويات نشاطه. من المرجح أن تستمر إرشادات السلامة للمناطق المحيطة بالبركان، مع التركيز على جاهزية خطط الإخلاء والاستجابة للطوارئ. سيتم إبلاغ الجمهور بأي تطورات فور حدوثها.

