الصين تماطل في استعادة مواطنيها🎺.. أمريكا تهدد بفرض قيود سفر جديدة
هددت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض قيود سفر مشددة على الصين، ما لم تتراجع بكين عن موقفها الحالي فيما يتعلق بإعادة رعاياها المقيمين بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة. يأتي هذا التهديد قبل أيام قليلة من زيارة مرتقبة للرئيس ترامب إلى بكين، حيث من المتوقع أن يناقش الرئيس الأمريكي مع نظيره الصيني شي جين بينغ قضية ترحيل المواطنين الصينيين.
وأفاد مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، بأن الصين قلصت تعاونها مع الولايات المتحدة خلال الأشهر الستة الماضية في هذا الشأن. وتأتي هذه التصريحات في ظل محاولات أمريكية متواصلة منذ سنوات لإقناع الصين باستعادة عشرات الآلاف من مواطنيها الذين تجاوزوا مدة إقامتهم أو دخلوا البلاد بصورة غير قانونية.
تفاصيل التهديد الأمريكي
أوضح المسؤول الأمريكي أن الصين “ترفض التعاون الكامل مع الولايات المتحدة لاستعادة رعاياها”، واصفًا ذلك بأنه انتهاك لالتزامات الصين الدولية ومسؤوليتها تجاه شعبها. وأكد أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات متعددة لزيادة الضغط على بكين، بما في ذلك زيادة السندات النقدية المطلوبة لطلبات التأشيرة، ورفض المزيد من التأشيرات، ومنع المزيد من الدخول عند الحدود.
وأشار المسؤول إلى أن “تقاعس الحكومة الصينية من شأنه أن يهدد سفر المواطنين الصينيين الملتزمين بالقانون في المستقبل”. ولم ترد السفارة الصينية في واشنطن على طلب للتعليق على هذه التطورات حتى الآن. كانت بكين قد أعربت في وقت سابق عن معارضتها للهجرة غير الشرعية، واصفة إياها بأنها “قضية دولية تحتاج إلى تعاون الدول”.
الأبعاد السياسية والاقتصادية
تأتي هذه التطورات قبل زيارة ترامب إلى بكين في 14 و15 مايو، بهدف الحصول على تنازلات تجارية يمكنه عرضها على الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل. تمثل قضايا الهجرة والترحيل ركيزة أساسية في حملة ترامب الانتخابية وسياساته المتشددة.
منذ توليه منصبه، هدد ترامب بفرض رسوم جمركية وعقوبات على دول ترفض استقبال المرحلين. في حين أشارت الصين في بداية فترة ترامب إلى استعدادها لإعادة “من تأكد أنهم من مواطنيها” بعد التحقق من هويتهم، إلا أنها تؤكد أن هذه العملية تستغرق وقتًا.
ما الخطوة التالية؟
يبقى موقف الصين من قضية ترحيل رعاياها غير واضح، وستكون زيارة الرئيس ترامب إلى بكين نقطة مفصلية قد تكشف عن مسار جديد في العلاقات بين البلدين. سيتعين على الولايات المتحدة مراقبة رد فعل بكين والخطوات التي قد تتخذها لتعزيز التعاون، أو مواجهة القيود الأمريكية التي قد تؤثر على مواطنيها الراغبين في السفر إلى الولايات المتحدة.
