
بقلم: عماد بدري الشامي
في عالم أصبحت فيه المعلومة تنتقل خلال ثوانٍ، لم تعد الشائعة مجرد خبر كاذب، بل قد تتحول إلى أداة تستهدف أمن المجتمعات واستقرارها وثقة الناس بمؤسساتهم.
ودولة الإمارات أدركت مبكرًا أن حماية الأمن لا تقتصر على الحدود، بل تشمل أيضًا حماية الفضاء الإعلامي والرقمي من الأخبار المضللة والمعلومات غير الصحيحة. ولهذا، فإن نشر أو إعادة تداول الأخبار غير الموثقة لا يُنظر إليه على أنه تصرف عابر، بل قد يترتب عليه مسؤولية قانونية وفق التشريعات النافذة.
لقد أثبتت التجارب أن الإمارات، في كل أزمة مرت بها، كانت أكثر قوة من حملات الشائعات. فالمؤسسات الرسمية تواصل عملها، والحقائق تظهر، بينما تختفي الروايات المفبركة سريعًا أمام الشفافية والبيانات الرسمية.
ومن هنا، فإن المسؤولية لا تقع على الجهات الرسمية وحدها، بل على كل فرد أيضًا. فزر “إعادة النشر” قد يكون في بعض الأحيان أخطر من كتابة الخبر نفسه إذا كان المحتوى غير صحيح أو غير موثق.
لا تجعل هاتفك وسيلة لنشر ما لا تعلم صحته، ولا تمنح الشائعة عمرًا أطول بمشاركتها. فالوعي مسؤولية، والتحقق واجب، والاعتماد على المصادر الرسمية هو الطريق الآمن.
الإمارات لم تُبنَ بالشائعات، ولن تهزها الشائعات. وستبقى دولة القانون والمؤسسات، أقوى من كل خبر مفبرك، وأرسخ من كل محاولة لزعزعة أمنها واستقرارها.
