اتخذ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينامين نتانياهو، قرار عدم إرسال وفد لحضور اجتماعات في العاصمة المصرية القاهرة، تجري فيها مفاوضات بشأن الرهائن المختطفين في قطاع غزة، “دون استشارة مجلس الحرب”، وفق صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
وأوضحت الصحيفة أن القرار جاء “دون استشارة” المجلس، الذي يضم أهم صناع القرار في الحرب الدائرة بقطاع غزة ودخلت شهرها الخامس.
وتسببت تلك الخطوة في غضب أعضاء المجلس، بيني غانتس، ويغادي آيزنكوت، بجانب استياء أسر المختطفين في غزة منذ هجمات السابع من أكتوبر على بلدات جنوبي إسرائيل.
وقال نتانياهو في فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، الأربعاء، إنه لا يمكن تحقيق أي تقدم في مفاوضات المختطفين إلا لو سحبت حماس مطالبها “الخيالية”.
كما أعلن أن بلاده ستواصل هجومها على حركة حماس (المدرجة على قوائم الإرهاب الأميركية) في مدينة رفح الحدودية مع مصر، وهي الملاذ الأخير للنازحين الفلسطينيين جنوبي قطاع غزة.
ويواجه نتانياهو ضغوطا دولية في ظل إصراره على تنفيذ عملية برية في رفح، التي يتكدس فيها مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين.
وجاءت التعليقات بعد يوم من انتهاء محادثات في القاهرة حول وقف محتمل لإطلاق النار والإفراج عن المختطفين.
وكتب نتانياهو عبر حسابه على تطبيق “تليغرام”، بحسب رويترز: “سنقاتل حتى النصر التام ويشمل هذا تحركا قويا في رفح أيضا بعد أن نسمح للسكان المدنيين بمغادرة مناطق القتال”.
كما أعلن تجمع أسر المحتجزين والمفقودين الذي يمثل عائلات المختطفين في غزة، في بيان الأربعاء، أنهم “في حالة صدمة” بعد قرار عدم الاستمرار في المحادثات الجارية.
وأضاف البيان أن قرار عدم إرسال مفاوضين إلى الجلسة المقبلة من محادثات القاهرة بمثابة “حكم بالإعدام” بحق 134 مختطفا في قطاع غزة.
وكان رئيسا جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) والأمن الداخلي (الشاباك)، ومستشار نتانياهو الدبلوماسي، في القاهرة الثلاثاء، لحضور المفاوضات.
ونقلت “تايمز أوف إسرائيل” عن مصدر في مكتب رئاسة الوزراء، قوله إن الثلاثي ذهب “بهدف الاستماع فقط وانتهت المحادثات دون انفراجة”.
واندلعت الحرب في 7 أكتوبر عقب هجوم غير مسبوق شنته حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصا، معظمهم مدنيون، حسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس تستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.
وردت إسرائيل بحملة قصف مركز أتبعتها بهجوم بري واسع في القطاع، مما أسفر عن مقتل 28473 شخصا في قطاع غزة، غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.
وتقول إسرائيل إن 130 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة، من بينهم 29 يعتقد أنهم لقوا حتفهم، من بين حوالي 250 شخصا خطفوا في 7 أكتوبر.
وأعربت الولايات المتحدة، رغم دعمها لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، عن قلقها إزاء سقوط ضحايا من المدنيين في قطاع غزة، وانتقدت العنف الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

