وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتنظيم الدورة المقبلة للقمة العالمية للحكومات، من 11 إلى 13 فبراير 2025.
وقال معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس القمة العالمية للحكومات: إن القمة مستمرة في ترسيخ مكانتها مرجعية عالمية لتطوير العمل الحكومي وصياغة استراتيجيات بعيدة المدى للتعاون الدولي البناء، ترجمة لرؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تمكين العمل الحكومي من قيادة التغيير وإحداث الفارق في حياة شعوب العالم بما يضمن لها الازدهار والعبور الآمن إلى مستقبل أفضل.
وأشار معالي محمد القرقاوي إلى أن القمة العالمية للحكومات أظهرت عبر مسيرتها الناجحة التي امتدت إلى 11 عاماً، أن التعاون بين حكومات العالم هو الطريقة الوحيدة لتحسين جودة حياة الإنسان وضمان غد أفضل للأجيال القادمة، وهي الرسالة التي تواصل تبنيها دولة الإمارات، وعملت على ترجمتها من خلال اطلاع الحكومات على تجربتها الناجحة في الإدارة وإعداد الكوادر المؤهلة بما يعود بالخير على جميع دول العالم.
نجاح كبير
وأكد معالي محمد القرقاوي أن القمة العالمية للحكومات باختتام فعالياتها هذا العام، ونجاحها الكبير في استضافة أكثر من 4000 متخصص من 140 حكومة و85 منظمة دولية و700 شركة عالمية في أكثر من 110 جلسات رئيسية حوارية وتفاعلية، يمثل دافعاً لبدء مرحلة جديدة من التميز وقوة التأثير وتعظيم الإنجاز، ومضاعفة تجربتها كمرجع لتبني توجهات المستقبل لوضع المجتمعات البشرية على مسارات جديدة من التطور والنمو والازدهار.
وأضاف معاليه: نحرص أن تشهد القمة العالمية للحكومات في كل دورة العديد من الإضافات والمبادرات النوعية لمواكبة أهم التحديات العالمية، ومواصلة دورها كمنصة شاملة لتبادل الخبرات والمعارف لتوليد الأفكار الملهمة التي تسهم في تحسين حياة المجتمعات حول العالم.
أجندة
وتستمر دولة الإمارات في بذل جهودها لتطوير التعاون بين حكومات العالم، انطلاقاً من قناعتها الراسخة بأن التحديات التي يواجهها العالم تتطلب عملاً مشتركاً، والتزاماً جماعياً بصياغة رؤى موحدة للعبور إلى مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً.
ومثلت القمة العالمية للحكومات دعوة مسؤولة من دولة الإمارات إلى العالم أجمع من أجل الحوار وتبادل الخبرات إضافة إلى الاستثمار الأمثل في الأفكار الجديدة، والطاقات المبدعة القادرة على بلورة حلول مبتكرة للتحديات التنموية، وتلبية تطلعات الشعوب في الحياة الكريمة والمستقبل الأفضل.
وسجلت الدورة الحالية من القمة ، إضافة نوعية إلى أجندتها تمثلت في استضافة نخبة متميزة من علماء العالم الحائزين على جائزة نوبل في مختلف التخصصات العلمية، مارسخ مكانتها كمنصة عالمية لأصحاب العقول وصناع القرار وجميع المؤثرين.
وأطلقت القمة العالمية للحكومات 25 تقريراً استراتيجياً بالتعاون مع شركاء المعرفة من مراكز الفكر والمؤسسات الأكاديمية والبحثية بهدف دراسة التوجهات العالمية في مختلف القطاعات وتقديم استراتيجيات حكومية قابلة للتنفيذ. واستشرفت نقاشات وحوارات عالمية هادفة لتشكيل حكومات المستقبل.
وتحرص الإمارات على تمكين الحكومات وتعزيز جهوزيتها للمستقبل عبر بناء شراكات عالمية هادفة لدعم جهود التنمية العالمية الشاملة وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة والمجتمعات، حيث وقّعت حكومة الإمارات، شراكات دولية جديدة، ضمن برنامج التبادل المعرفي الحكومي، شملت 4 دول في قارتي أفريقيا وآسيا، هي : أوغندا ومنغوليا وسلطنة بروناي دار السلام ومدغشقر.ويهدف البرنامج إلى خلق تجارب خاصة بين حكومات الدول المشاركة في القمة العالمية للحكومات ودولة الإمارات، إذ يتم تصميم برامج ثنائية بحسب متطلبات الدول للاستفادة من البرنامج. كما وقع مكتب «الذكاء الاصطناعي» اتفاقيات تعاون مع النمسا ومنغوليا وكولومبيا لتعزيز تبنّي الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، وتبادل الخبرات .وأعلنت دولة الإمارات عن اعتماد مبادرة للتعاون الثلاثي مع جمهورية البرازيل الاتحادية وجمهورية كوبا، لتعزيز الأمن الغذائي وتقديم مساعدات غذائية بقيمة 50 مليون دولار سيتم شحنها من البرازيل . وستقدم دولة الإمارات من خلال المبادرة، الدعم المالي لتعزيز مرونة وتكيف الأنظمة الغذائية، وزيادة الاستثمارات في المشاريع المتخصصة في الإنتاج والتوزيع ودعم النظم الغذائية بالتعاون مع البرازيل وكوبا. وأعلنت حكومتا دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية، تمديد الشراكة الاستراتيجية في مجالات التحديث الحكومي، في محطة جديدة للتعاون التاريخي المثمر بين البلدين الشقيقين.
تضامن عالمي
وباتت القمة العالمية للحكومات، التي تسعى لتعزيز التضامن العالمي وتشكيل مستقبل الحكومات من أجل خدمة الإنسانية بالطرق المثلى، حدثاً يترقبه العالم باعتبارها منصة معرفية أطلقتها الدولة للعالم أجمع، إذ شهدت القمة في السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً من قبل الحكومات وصانعي السياسات والجمهور العام، وذلك لما لها من دور مهم في صياغة مستقبل العالم.

