تشارك الفنانة درة هذا العام في مسلسلين ضمن موسم رمضان الدرامي، هما “إثبات نسب” و”على كلاي”، مجسدة شخصيات نسائية مختلفة تماماً، مما يمثل تحدياً مضاعفاً لها كممثلة. وأكدت درة في حديث لها أن شخصية “نوال” في مسلسل “إثبات نسب” واقعية وتمثل شريحة واسعة من الفتيات اللاتي يدخلن في علاقات زواج دون موافقة عائلاتهن، مشيرة إلى أن هذه الشخصية تطرح تحديات خاصة تتعلق بالصراع الذي تخوضه الأم.
وصفت درة شخصية “نوال” بأنها بسيطة تتعرض للخداع وتواجه اتهامات متعددة خلال بحثها عن طفلها، حيث يتحول الطفل إلى محور صراع بين العائلة والمال والسلطة، مع تصاعد الشكوك حول روايتها وذاكرتها وسلامتها النفسية. وأشارت الفنانة إلى اهتمامها بالتفاصيل الشكلية للشخصية، بما في ذلك الحجاب، مؤكدة حرصها على تقديمه بشكل أنيق وواقعي احتراماً للجمهور.
تفاصيل شخصية “نوال” في “إثبات نسب”
تجسد درة في مسلسل “إثبات نسب” دور “نوال”، وهي شخصية وصفتها بأنها واقعية للغاية، وتعكس قصص العديد من الفتيات اللاتي اخترن مسارات حياتية بزواج قد لا تتفق معه أسرهن. وأبرزت الفنانة أن تجسيد هذه الشخصية حمل تحديات فريدة، خاصة فيما يتعلق بالصراع الأمومي العاطفي والإنساني الذي تعيشه “نوال” خلال أحداث العمل.
وأضافت درة أن “نوال” تواجه ظروفاً قاسية تتمثل في الخداع والتعرض لاتهامات متعددة، بينما تسعى جاهدة لاستعادة طفلها. تدور حبكة المسلسل حول تحول الطفل إلى نقطة محورية في معركة أوسع تشمل قوى العائلة والمال والسلطة، حيث تتزايد التساؤلات حول صدقية “نوال” وحالتها الذهنية.
ولفتت درة الانتباه إلى تفاصيل مظهر “نوال” التي اهتمت بها على المستوى البصري، بما في ذلك ارتدائها للحجاب. وأكدت أنها سعت لتقديم الفتاة المحجبة بصورة أنيقة وواقعية، معتبرة أن صدق الأداء يبدأ من الإيمان العميق بالشخصية وبذل الجهد لتقديمها بأمانة. يشارك في بطولة المسلسل الذي أخرجه أحمد عبده، كل من محسن محيي الدين، محمود عبد المغني، ياسر علي ماهر، محمد علي رزق، هاجر الشرنوبي، وأحمد جمال سعيد.
“ميادة الديناري” في “علي كلاي”
في سياق متصل، تحدثت درة عن دورها الآخر هذا الموسم في مسلسل “علي كلاي”، حيث تؤدي شخصية “ميادة الديناري”. وصفت درة هذه الشخصية بأنها “قوية ومعقدة ومركبة”، وتشكل تحدياً فنياً حقيقياً لها، مما استدعى دراستها بعناية فائقة لتقديم أداء مميز. وأعربت عن حماسها للدور، خاصة قوة “ميادة” وإصرارها على استرداد حقوقها، رغم اختلافها التام عن شخصيتها الحقيقية.
أكدت درة أن المسلسلين ينتميان إلى “الدراما الشعبية”، لكنهما متميزان تماماً في الأحداث والشخصيات. ورأت أن عرضهما في موسم درامي واحد يزيد من سقف التحدي، لكن الاختلاف الجوهري بينهما يمنحها شعوراً بالاطمئنان. مسلسل “علي كلاي” تدور أحداثه حول شخصية “علي” الملاكم السابق في حي حلوان الشعبي، وهو من تأليف محمود حمدان وإخراج محمد عبد السلام، وبطولة أحمد العوضي، طارق الدسوقي، انتصار، يارا السكري، محمد ثروت، ريم سامي، ومحمود البزاوي.
رؤى فنية وتحديات الموسم
اعتبرت درة أن تعاونها لأول مرة مع المخرجين أحمد عبده ومحمد عبد السلام يمثل إضافة قيمة لمسيرتها الفنية، مؤكدة أن لكل مخرج رؤيته الخاصة التي قد تساعد الفنان على اكتشاف جوانب جديدة في أدائه. وعن إمكانية خوضها تجربة الإخراج مجدداً، أشارت إلى استمتاعها بتجربتها الأولى في الفيلم الوثائقي “وين صرنا”، وأبدت رغبتها في تكرارها مستقبلاً إذا وجدت سيناريو “يستفزها” فنياً.
ورأت درة أن المنافسة الرمضانية تصب في صالح المشاهد، حيث يسعى النجوم لتقديم أعمال وأدوار متنوعة، وأن العمل الجيد هو ما يلفت الانتباه بغض النظر عن حجم الإنتاج. وفي ختام حديثها، عبرت عن تقديرها للفنانة القديرة يسرا، متمنية أن تجمعها بها تجربة سينمائية روائية مستقبلية كمخرجة، مشيدة بتقديرها الفني والإنساني لها.
تتجه الأنظار هذا الموسم إلى أداء درة المزدوج، ومدى نجاحها في تقديم شخصيتين مختلفتين بكل هذه القوة، وسط الزخم الدرامي الرمضاني. يبقى التحدي الأكبر هو كيف ستلقى هاتان الشخصيتان استحسان الجمهور، وما إذا كان المسلسلان سيتمكنان من فرض نفسيهما بقوة على خريطة الدراما.

