يجتمع وزراء من أنحاء العالم لحضور اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في عاصمة الإمارات أبوظبي في الفترة من 26 إلى 29 فبراير الجاري لمحاولة إبرام اتفاقات، من أبرزها ما يتعلق بإصلاح منظومتها الخاصة بالمنازعات وخفض دعم صيد الأسماك. ويأتي الاجتماع رفيع المستوى، الذي يعقد كل عامين، وسط تنامي التجاهل لقواعد التجارة في وقت تواجه فيه المنظمة التي تأسست قبل 29 عاماً مشكلات جيوسياسية عالمية، وخطراً يهدد استمرارية التجارة العالمية.
إصلاح
تسعى منظمة التجارة العالمية إلى وضع اللمسات الأخيرة على حزمة من الإصلاحات خاصة بالطريقة التي تفصل بها في المنازعات التجارية. وتجمد نشاط المحكمة العليا التابعة لها لأربعة أعوام بسبب معارضة الولايات المتحدة تعيين قضاة جدد، ما عطل منازعات تجارية بمليارات الدولارات. ويُنظر إلى مسودة مقترحة حالياً باعتبارها الفرصة الأخيرة لمنظمة التجارة العالمية لإصلاح المنظومة.
صيد الأسماك
يقول نشطاء في مجال البيئة إن إلغاء دعم بمليارات الدولارات يشجع على نشاط الصيد غير المستدام هو أهم شيء يمكن أن تفعله الدول للمساعدة في وقف تراجع المخزون السمكي. وتوصلت الدول إلى اتفاق مبدئي في الاجتماع الوزاري الأخير بجنيف في 2022 بشأن حظر بعض أشكال الدعم، منها الدعم للصيد غير القانوني والصيد من أعالي البحار. لكن يمكن القول إن المفاوضين لم يتفقوا على حلول لقضايا شائكة متعلقة مرتبطة بالدعم، مثل أشكال الدعم التي تسهم في الإفراط في الطاقة المستخدمة للصيد والصيد الجائر.
مواقف متفاوتة
ولا يوجد اتفاق بين أعضاء منظمة التجارة العالمية حالياً على تمديد قرار الوقف المؤقت لتطبيق رسوم على عمليات النقل الإلكتروني المعمول به منذ 1998، والهند وإندونيسيا من بين الدول التي عارضت ذلك. ومن المقرر انتهاء صلاحية القرار هذا العام إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وبالنسبة للزراعة، يقول السفير التركي ألب أرسلان أجارسوي، الذي يترأس المحادثات، إن المواقف التفاوضية لا تزال «متفاوتة على نطاق واسع» حول العديد من المسائل، وحتى مسؤولو المنظمة يقرون بأن أفضل ما يرون أنه سيتم التوصل إليه هو خطة عمل مستقبلية. وتدور أكثر المناقشات سخونة حول مسعى من الهند وائتلاف من دول نامية للحصول على إعفاء دائم قائم بذاته من قواعد المنظمة التي تقيد حالياً الدعم الزراعي المحلي لمواد غذائية مثل الأرز.

