أكد سيو تشاك يي (ريموند) مفوض شرطة هونغ كونغ، أن القمة الشرطية العالمية ليست مجرد حدث، وإنما ركيزة أساسية في مستقبل العمل الشرطي، نظراً لتطرق القمة لجلسات رئيسة ونقاشية ومعارض مُتخصصة تعرض أحدث الحلول التقنية لمكافحة الجرائم باختلاف أنواعها، لافتاً إلى أن القمة تُعد حدثاً فريداً من نوعه وغير مسبوق، يُسهم في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويوفر منصة شاملة للمتخصصين في مجال إنفاذ القانون في أنحاء العالم.
قادة الشرطة
يُشارك مفوض شرطة هونغ كونغ، في جلسة رئيسة لعدد من قادة الشرطة في العالم، لتسليط الضوء على مهارات وخواص القيادة الفعالة في مجال إنفاذ القانون، والممارسات اللازمة لتنفيذ واستدامة برامج تنمية المهارات القيادية، وأفضل الممارسات لتطوير القادة الفعالين، وهي إحدى جلسات القمة الشرطية العالمية المنعقدة في نسختها الثالثة، بين 5 و7 من شهر مارس المقبل في مركز دبي التجاري العالمي، وتحت شعار توحيد الجهود الشرطية العالمية لمستقبل أكثر أماناً.
3 جوانب رئيسة
وقال سيو تشاك يي، مفوض شرطة هونغ كونغ، إن القمة في رأيه تدعم ثلاثة جوانب أساسية، تتمثل في بناء الشراكات، والتبادل والتدريب، وتطوير المعرفة التكنولوجية، وأضاف مُفصلاً في بناء الشراكات، تؤدي القمة دوراً مهماً في تعزيز التعاون بين قادة الشرطة في أنحاء العالم، فتوفر فرصة استثنائية لتعزيز العلاقات القائمة، إلى جانب إقامة علاقات وروابط تعاونية جديدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة عبر الحدود.
وتابع: يُمكن لقادة الشرطة، تحت سقف واحد، مواءمة الاستراتيجيات وتبادل المعلومات الاستخبارية وتعزيز أواصر الثقة الأساسية للعمليات المُنسقة ضد الشبكات الإجرامية المُتطورة التي تستغل الحدود، وتعد هذه اللقاءات ضرورة بشكل كبير لتمكين تبادل المعرفة والتعاون اللازم للبقاء على أهبة الاستعداد في ظل عصر تتطور فيه الجريمة وتصبح أكثر تعقيداً.
فرص التدريب
وفي جانب استكشاف فرص تبادل الخبرات والتدريب، أكد مفوض شرطة هونغ كونغ أن القمة الشرطية العالمية تُتيح للجهات الشرطية فرصة لقياس وتقييم ممارساتها وفقاً للمعايير العالمية، وتحديد الفجوات في القدرات وسدها، مبيناً أنه بإقامة الشراكات بين الجهات الشرطية، تنفتح السبل لمبادرات التدريب المتبادل، وتبادل الموظفين، ومشاركة التكنولوجيا، الأمر الذي يوفر بيئة مثمرة لتبادل أفضل الممارسات وإثراء التفاهم المتبادل. وتابع: «كما توفر القمة فرصة مثالية لعقد اجتماعات ولقاءات ثنائية، وتوقيع مذكرات تفاهم في مشروعات تعاونية».
حلول تقنية
وفي جانب تطوير المعرفة التكنولوجية، قال مفوض شرطة هونغ كونغ إن القمة تُعد حاضنة تنصهر فيها الخبرات المتنوعة، فتجمع المتخصصين والمسؤولين من مختلف البلدان والمنظمات لاتخاذ موقف مشترك ضد الجريمة متعددة الأوجه، وخاصة أن أجندتها الشاملة تضم مجموعة واسعة من التحديات في مجال إنفاذ القانون، بدءاً من الجريمة ومكافحة الجرائم السائدة، ووصولاً إلى مكافحة الإرهاب والأمن القومي، كما يوفر المعرض التقني الجانبي، تجربة عملية لأحدث التقنيات والأدوات في مجال إنفاذ القانون، ما يمكّن قادة الشرطة من النظر في التطبيق العملي لهذه التطورات بدءاً من الطائرات من دون طيار ومروراً بقواعد البيانات، فهو يهدف إلى تزويد قادة الشرطة الحلول المتقدمة.
هونغ كونغ
وأكد أن مُشاركة شرطة هونغ كونغ في المعرض تؤكد قيمة التكامل التكنولوجي في هذا السياق، وأضاف نُشارك خبرتنا في استخدام التكنولوجيا لتعزيز السلامة العامة، عبر مشاركة خبرتنا في الاستفادة من التكنولوجيا لتعزيز السلامة العامة، ونعرض في معرض القمة حلول الإنقاذ المبتكرة لدينا، ومن ذلك منصة (3R Solutions) وتطبيق (HKSOS).
وأفاد بأن منصة حلول 3R صممت للاستخدام والتعاون في ما بين الإدارات، ومنصة Map R- تستخدم لرسم الخرائط الرقمية الخاصة بالبحث والإنقاذ، ومنصة R-Watch لتتبع مواقع فرق الإنقاذ وبياناتها الصحية، ومنصة R-Cam لتوفير بث حي مباشر إلى مراكز القيادة، مؤكداً أن هذه المنصات تسهم في اتخاذ قرارات مدروسة بشكل سريع في أثناء العمليات، أما تطبيق HKSOS المرتبط بمركز البلاغات الشرطية، فهو يسمح بالمشاركة الفورية للموقع عند إطلاق إشارة استغاثة، الأمر الذي يضمن الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ، وحتى في المناطق التي لا تتوافر فيها حزمة بيانات إنترنت، باستخدام تقنية (Signal Radar).
وقال مفوض شرطة هونج كونغ إن هذه التطورات أدت إلى تحديد مواقع البحث والإنقاذ بشكل أسرع وأكثر دقة، وقللت البحث الموسع الذي لا حاجة له، وقد حازت هذه الحلول الاعتراف الدولي بحصولها على ثلاث ميداليات ذهبية في المعرض الدولي الثامن والأربعين للاختراعات في جنيف في سنة 2023.
وأكد أنه يؤمن إيماناً راسخاً بأن المشاركة الفاعلة في القمة الشرطية العالمية ضرورة حتمية لأي جهة لإنفاذ القانون ذات رؤية مستقبلية، فهي منصة ديناميكية يتم فيها تبادل الرؤى الاستراتيجية، وتوطيد العلاقات، وتعزيز الفعالية التشغيلية، مشيراً إلى أن القمة ليست مجرد فرصة، وإنما ضرورة لأولئك الذين يسعون باستمرار نحو الحفاظ على مكانتهم الريادية والتميز الشرطي في مجال إنفاذ القانون.
وأوضح أن القمة الشرطية العالمية تمثل مزيجاً من الحوار الاستراتيجي والعرض التكنولوجي، فهي توفر منصة فريدة من نوعها للتواصل وبناء الشراكات، فضلاً عن فرص التبادل والتدريب وتعزيز المهارات.

