أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، أن المغفور له، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، صوت الحكمة الذي أسمع الدنيا بأفعاله.
جاء ذلك تعقيباً على فيديو نشره سموه عبر منصة «انستغرام» يستعرض جانباً من مجلس المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، ويظهر فيه تسجيل صوتي للمغفور له متحدثاً عن أحد جوانب العمل الشرطي وتوسيع المهام والأدوار التي تقوم بها الدوريات وجيش الساحل، إضافة إلى متابعة المغفور له للنواحي التنموية في دبي. وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: «راشد بن سعيد.. صوت الحكمة.. الذي أسمع الدنيا بأفعاله.. وما زالت دبي تحكي قصته حتى اليوم».
قائد استثنائي
ويعد المغفور له، بإذن الله، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، باني دبي ومهندس نهضتها، وقائداً استثنائياً قاد مسيرة التخطيط والبناء في الإمارة، ووضع اللبنة الأولى في ريادتها، ورسم خريطة طريق تميزها، برؤية استشرف مستقبل دبي وبصيرة نافذة جعلت الإمارة محط أنظار العالم، حيث حملت رؤيته راية التطور والتقدم في دولة الإمارات ودبي على حد سواء، وأسهمت في توحد وتلاحم الشعب والقيادة فيها، من خلال فكر مستنير وتخطيط استباقي أنار طريق الاستقرار وأسهم في تحقيق سعادة المجتمع وجودة الحياة، ونجاح المسيرة التنموية.
ويعتبر الشيخ راشد بن سعيد رائداً من رواد وحدة الإمارات، وبناء حضارتها، وأحد العظماء، الذين أسسوا مسيرة التطور والتقدم في دولة الإمارات، ويزخر سجله بإرث كبير وبصمات جلية في خدمة الوطن والمواطن ستبقى خالدة في وجدان أبناء الإمارات وأبناء دبي.
وحرص الشيخ راشد، رحمه الله، على بناء الإنسان، والاستثمار في قدراته، وخدمة أبناء شعبه ووطنه، واستغلال جميع الإمكانات والفرص، من أجل التخطيط لحاضر ومستقبل الإمارة، التي باتت مدينة عالمية يشار لها بالبنان، وأضحت محط أنظار واهتمام رواد الأعمال والمتميزين في جميع المجالات.
ريادة
وكان الشيخ راشد، طيب الله ثراه، عاشقاً لإمارة دبي، ومخلصاً للاتحاد، ترك وراءه إرثاً كبيراً، عبر مسيرة حافلة بالإنجازات والمكتسبات، كانت ولا تزال بصمة مضيئة في تاريخ الإمارات في مختلف المجالات، وركيزة أساسية وخريطة طريق نحو مسيرة تميز إمارة دبي وريادتها العالمية.
وحرص الشيخ راشد بن سعيد طيب الله ثراه على جعل دبي في موقع متقدم على خارطة الاقتصاد الدولي كمركز إقليمي وعالمي للتجارة الدولية والاستثمار المتبادل بين كل القارات وخارطة التنافسية العالمية، وحققت دبي تحت إدارته طفرة تنموية شملت إنشاء الطرق والجسور التي تربط شطري الإمارة وتوسيع خور دبي وتعزيز موقعها التجاري عبر إنشاء مزيد من الموانئ حول الإمارة لتغدو دبي مركزاً تجارياً رابطاً بين الشرق والغرب.
ويمثل الشيخ راشد بن سعيد حجر الأساس في بناء دبي، إذ يتذكر الذين عاصروه الجهد والنشاط والعزيمة والإصرار التي امتاز بها، ونهجه في جعل دبي رائدة في كل مجال عمراني وتنموي، والمكان الذي يحبه كل زائر وسائح وتاجر، واليوم الجميع من مختلف دول العالم يقصدون دبي ويحبون زيارتها، وستبقى إنجازاته حاضرة في كل تفاصيل دبي وإنجازاتها، وآثاره باقية، ومشاريعه قائمة، ودروسه القيادية راسخة في ذاكرة أبناء الدولة.
وتميز المغفور له، بإذن الله، الشيخ راشد بن سعيد بنهج متفرد في القيادة وأسلوب عمل دقيق ومنظم في متابعة الأعمال والمشاريع ضمن جدول يومي، إذ كان يقوم بجولتين في مدينة دبي يومياً يتابع فيهما المشاريع، ولا يكتفي باستطلاع سريع بل كان يتابع أدق التفاصيل لأي مشروع قيد التنفيذ في دبي، ويتابع كل شيء بنفسه خطوة خطوة، وكانت هذه الجولات فرصة للالتقاء بعامة الناس عن قرب والاستماع إليهم وتلبية مطالبهم، وبعد عودته من جولاته اليومية كان يمضي كثيراً من الوقت في أعماله الرسمية من خلال مجلسه الذي يتيح الفرصة للناس للالتقاء به حيث يشاركهم قضاياهم ويصغي لمطالبهم ويعمل على تلبيتها.
واستشرف الشيخ راشد بن سعيد طيب الله ثراه المستقبل والتخطيط له في بناء نهضة وتطوير إمارة دبي، أو فيما يتعلق بالمسيرة الاتحادية التي كان أحد أبرز أقطابها، واستخدم، رحمه الله، التخطيط طويل المدى وقصير المدى، فكان إذا ارتأى أن الحاجة تدعو إلى خطة قصيرة، شرع في تنفيذها، أما إذا أراد أن يضع خطة طويلة الأجل، فإن تخطيطه يكون مثاراً للإعجاب والدهشة، كما اتسم بقدرة مميزة على اختيار الوقت المناسب لتنفيذ عمل ما، فلم ينفذ أية خطة من خطط التنمية بكافة أشكالها، إلا واختار لها الوقت المناسب.

بعد أن تولى الشيخ راشد بن سعيد، رحمه الله، مقاليد الحكم في دبي أخذ على عاتقه ضرورة توفير الخدمات الأساسية لسكان دبي فأعلن عن رغبته في بناء مطار دبي، وتم الاختيار ما بين جبل علي والقصيص، فوقع الاختيار على القصيص لقربها من دبي، وافتتحه في الثلاثين من سبتمبر 1960، فأدت سياسة السماء المفتوحة إلى جعل دبي مركزاً إقليمياً لحركة الطيران، كما تم إنشاء ميناء جبل علي في 1979، كما أطلق الشيخ راشد الأعمال الإنشائية لميناء جبل علي في عام 1976.
وفي نهاية 1960 تم إنجاز مشروع خور دبي، وبدأت بعد ذلك خطوط الملاحة تتوافد إلى دبي. واهتم الشيخ راشد بن سعيد رحمه الله، بتوفير مناخ ملائم للتجارة بهدف جلب التجارة والشركات العالمية لدبي، لتعرف دبي الازدهار الاقتصادي في عهده.
ويعد المغفور له الشيخ راشد بن سعيد، رحمه الله، مدرسة قيادية عريقة وقدوة عظيمة للأجيال، وشخصية ملهمة ومؤثرة، وعنواناً للنجاح، يستلهم منها فنون التطوير والبناء، وتعزيز نهضة الوطن، قال عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله: «الشيخ راشد بن سعيد أسّس الأوطان، وشيّد البنيان، وبنى الإنسان».

