أعلن صندوق النقد الدولي، الأربعاء، إتمام مراجعتين لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر ومراجعة أخرى في إطار برنامج تسهيل المرونة والاستدامة، مما يسمح للبلاد بسحب حوالي 2.3 مليار دولار. يأتي هذا التطور الهام في وقت تسعى فيه مصر لتعزيز استقرارها الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
صرح صندوق النقد الدولي بأن المجلس التنفيذي قد أكمل المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد لمصر، بالإضافة إلى المراجعة الأولى لبرنامج تسهيل المرونة والاستدامة. هذه الموافقات تفتح الباب أمام الحصول على تمويل إضافي كجزء من الدعم المالي المقدم لمصر.
صندوق النقد الدولي يوافق على صرف 2.3 مليار دولار لمصر
أشادت فلادكوفا هولار، رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، في بيان صدر في ديسمبر الماضي، بالجهود التي بذلتها الحكومة المصرية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي. وأكدت أن الاقتصاد المصري يظهر مؤشرات على نمو قوي، مشيرة إلى أن هذا الاستقرار تم تحقيقه بالرغم من التحديات الأمنية الإقليمية والمتزايد من عدم اليقين العالمي.
يعكس هذا الدعم المالي الجديد استمرارية التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي في إطار خطة إصلاح اقتصادي طموحة. وتأتي هذه الخطوة بعد توصل القاهرة إلى اتفاق في مارس 2024 لزيادة حجم برنامج الدعم المقدم من الصندوق من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار.
وكان الصندوق قد صرف في مارس الماضي مبلغ 1.2 مليار دولار بعد إتمام المراجعة الرابعة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد. وبذلك، يرتفع إجمالي المبالغ التي حصلت عليها مصر إلى 3.2 مليار دولار قبل الموافقة الأخيرة التي صدرت يوم الأربعاء، مما يؤكد على تقدم مصر في تنفيذ برنامج الإصلاحات الهيكلية.
تأثير التمويل الجديد على الاقتصاد المصري
من المتوقع أن يساهم سحب مصر لهذه الأموال في دعم احتياطياتها الأجنبية وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الخارجية. كما يمكن أن يساعد التمويل في تمويل مشاريع تنموية تدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل، بالإضافة إلى تخفيف الضغوط على الموازنة العامة للدولة. وتعتبر هذه الخطوات ضرورية لتحقيق استدامة التعافي الاقتصادي.
تتضمن برامج الإصلاح الاقتصادي التي يدعمها صندوق النقد الدولي عادةً إجراءات لترشيد الإنفاق العام، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص، بالإضافة إلى إصلاحات هيكلية تهدف إلى زيادة مرونة الاقتصاد وقدرته على الصمود في وجه الصدمات الخارجية. ويعتبر التقدم في تنفيذ هذه الإصلاحات عاملاً رئيسياً للحصول على الدعم المالي.
يُعد حصول مصر على هذا التمويل الإضافي مؤشراً إيجابياً للمستثمرين الأجانب، حيث يعكس ثقة المؤسسات المالية الدولية في قدرة مصر على تنفيذ برنامجها الإصلاحي. ويعزز ذلك الثقة في استقرار الاقتصاد المصري ويعزز جاذبيته للاستثمارات الخارجية المباشرة، وهو أمر حيوي لتحقيق التنمية المستدامة.
ما هي الخطوات القادمة؟
تشير الموافقات الأخيرة إلى أن مصر ستتمكن من سحب مبلغ 2.3 مليار دولار خلال الفترة المقبلة. ومن المتوقع أن تستمر مصر في العمل مع صندوق النقد الدولي لإتمام المراجعات المستقبلية واستكمال تنفيذ أجندة الإصلاح الاقتصادي. وتظل متابعة تطورات الأوضاع الاقتصادية الإقليمية والعالمية، بالإضافة إلى كفاءة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، عوامل رئيسية سيتم رصدها.

