التعاون الاقتصادي الإماراتي العماني يزدهر: أكثر من 9180 شركة عمانية في أسواق الإمارات
أكد معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي، أن الأسواق الإماراتية تستضيف حالياً ما يزيد عن 9180 شركة وعلامة تجارية عمانية، مما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين. جاء هذا التأكيد خلال لقائه مع السيد قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان، في أبوظبي. وأبرز الجانبان أهمية تعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة السلع والخدمات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
يُعد التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الإمارات وسلطنة عُمان نموذجاً رائداً للتكامل والتنسيق على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. وأوضح السيد بن طوق أن هذا التقارب يعكس رؤية مشتركة لتنمية الشراكة الاقتصادية، والتي تشكل ركيزة أساسية في المسيرة التنموية للدولتين. وتشمل الشركات والعلامات التجارية العمانية المتواجدة في الإمارات نطاقاً واسعاً من الأنشطة والمجالات الاقتصادية المتنوعة.
تعزيز بيئة الأعمال ودعم الشركات
واستعرض وزير الاقتصاد الإماراتي خلال اللقاء، السياسات والإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها دولة الإمارات لتعزيز بيئة الأعمال والانفتاح الاقتصادي على الأسواق الإقليمية والدولية. وشمل ذلك جهوداً لتنمية جاذبية السوق الإماراتي لمشروعات الاقتصاد الجديد، ودعم تنافسية البيئة التشريعية. وقد ساهمت هذه المبادرات في ترسيخ مكانة الإمارات كمركز اقتصادي رائد للأعمال والاستثمار.
ركز الاجتماع على بحث سبل تعزيز قنوات التواصل بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والعماني، بهدف تشجيع إقامة مشروعات جديدة ومتنوعة وتوسيع آفاق التعاون بين القطاع الخاص في البلدين. وأكد الجانبان على أهمية توفير الدعم اللازم للمصدرين والمستوردين، وتذليل العقبات أمام تبادل السلع والخدمات.
تسهيل التجارة وانسيابية التدفقات
شدد المسؤولون على ضرورة تسهيل حركة تبادل السلع والخدمات بين الشركات في كل من الإمارات وعُمان، وذلك لضمان انسيابية تدفقاتها وزيادة حجمها وتنويعها. وتأتي هذه الجهود لدعم مسارات النمو الاقتصادي المستدام في الدولتين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الحالية. وتُعتبر هذه المبادرات خطوة مهمة نحو تعميق الروابط التجارية والاقتصادية بين الشقيقتين.
ماذا بعد؟
يتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من المبادرات المشتركة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين الإمارات وعُمان. يبقى مراقبة تأثير هذه الإجراءات على حجم التبادل التجاري ونمو الاستثمارات المتبادلة أمراً مهماً، بالإضافة إلى استكشاف فرص جديدة للتعاون في قطاعات واعدة. كما قد تشهد الأيام القادمة تفاصيل حول آليات محددة لدعم المصدرين والمستوردين.

