كتب- محمد لطفي:
شدد عدد من أهم الفنانين العرب والمصريين على أهمية المشاركة في المعرض الفني الدولي “فن القاهرة”، والذي انطلقت فعاليات الدورة السابعة منه أمس في المتحف المصري الكبير، بمشاركة عربية ودولية واسعة.
وتُقام دورة هذا العام تحت شعار «عربياً هنا الفن»، في تأملٍ لدور اللغة والثقافة العربية بوصفهما ركيزة أساسية للتعبير الفني المعاصر. كما يكرّم البرنامج إرث الفنان الراحل جرجس لطفي، احتفاءً بتأثيره في أجيال من الفنانين المصريين وإسهاماته في حركة الفن الحديث في مصر.
ومن جانبها قالت الفنانة الأردنية تالا السمار مدير مساعد جاليري “وادي أفنان”: نشارك في “فن القاهرة” بأعمال خمسة فنانين تجسد كل لوحة من اللوحات المشاركة أسلوب الفنان وطريقته.
وأضافت: الفنان محمد حرب يعرض مشاهد من الحياة الواقعية في غزة، ويستخدم الألوان التي تعبر عن أمله في مستقبل أفضل لها. أما الفنان أمجد غنام، فلوحاته تعكس مدى تمسك الناس بأرضهم، وفكرة رفضهم للاستسلام، ويستخدم تفاصيل بسيطة لتعكس المشاعر. وجميع اللوحات على اختلافها تعبر عن التجربة الإنسانية لفلسطين، مشددة على نجاح تجربة المشاركة في المعرض على مدار الأعوام الماضية مؤكدة أن هذه الدورة أهم الدورات التي شاركت بها.
ومن جانبه الفنان محمد عبلة: هناك تطور واضح في “فن القاهرة”، خصوصًا بعد انتقاله للمتحف المصري الكبير، مؤكدا أن المعرض الفني اكتسب أهمية كبيرة لأنه أصبح ملتقى الفنانون العرب وبه يقدمون ما لديهم من أعمال، وهو أمر جميل بالطبع من حيث تبادل الخبرات ومتابعة آخر المستجدات.
وقال عبلة: مصر سباقة في الفن، لأن بها أقدم كلية للفنون الجميلة، ومعظم الكليات الفنية في العالم العربي أسسها مصريون. لكن هناك دول تنظم أنشطة لها علاقة بتسويق الفن أكثر من مصر، وهذه الأنشطة في النهاية تكمل بعضها البعض لأنها تقوم بالأساس على أكتاف المصريين.
أما الفنان محمد جواد من مساحة “فلك” للفنون من البحرين، فقال: هذه هي المرة الثانية التي نشارك خلالها في “فن القاهرة”. والعام الماضي شاركنا بفنانين من الجيل الثاني من البحرين، وهذا العام نشارك بثلاث فنانات من الجيل الأول وفنانة شابة، بالإضافة إلى ضيفنا الفنان السوري الكبير يوسف عبدلكي.
وأضاف: اتخذنا قرارًا بأننا يجب أن نعرض في هذه الفعالية المهمة، وأن نلتقي بفنانين عرب ليروا الفن في البحرين مع التركيز على الفن النسائي. ونحن سعداء بالمشاركة للسنة الثانية، مؤكدا أن هناك تطورا كبيرا في “فن القاهرة”، وأعتقد أنه مرشح ليصبح أكبر ملتقى في الوطن العربي، وأتوقع في العام العاشر من “فن القاهرة”، أن يكون حدثًا كبيرًا.
جدير بالذكر أن دورة العام الماضي استقطبت آلاف الزوّار، وسجّلت مبيعات تجاوزت 1.2 مليون دولار أمريكي، لتُعد من أنجح دورات المعرض حتى اليوم.
وتضم النسخة الحالية 2026 مجموعة مختارة من صالات العرض من مصر ولبنان والأردن ودول الخليج وأوروبا. ومن بين الصالات المشاركة “زمالك آرت جاليري، مشربية للفن المعاصر، جاليري مصر، مارك هاشم، مايا آرت سبيس، آرامي آرت جاليري، وادي فينان آرت جاليري، أورفالي آرت جاليري، سلوى زيدان جاليري، فان آبورتيه، جاليري سانا، كوارتم جاليري، وفولك آرت سبيس”.
وللعام الثالث على التوالي، يواصل فن القاهرة شراكته مع وزارة الثقافة المصرية من خلال تقديم برنامج «مختارات من المتحف».

