الهلال الأحمر الإماراتي: دعم قيادة الدولة يعزز دوره الإنساني العالمي
أكد مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن الدعم المتواصل من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، يلعب دوراً حاسماً في ترسيخ مكانة الهيئة كواحدة من أبرز المنظمات المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية على المستويين الإقليمي والدولي. جاء هذا التأكيد خلال اجتماع المجلس، الذي استعرض إنجازات الهيئة ودورها المتنامي في مواجهة الأزمات العالمية.
أشار المجلس إلى أن الهيئة قد وسعت نطاق أنشطتها الإغاثية والإنسانية والتنموية الخارجية، لتواكب الزيادة في حدة الأزمات والكوارث الطبيعية والطوارئ التي تشهدها العديد من الدول. ويأتي هذا التوسع استجابة لتوجيهات ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة ورئيس الهيئة، مع الإشادة بدور المحسنين والشركاء في دعم مسيرة الهيئة.
إنجازات مالية وميدانية للهلال الأحمر الإماراتي
خلال العام الماضي، بلغت تكلفة البرامج والمشاريع التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر داخل الدولة وخارجها 924.345 مليون درهم. وبلغت قيمة تلك البرامج والمشاريع المنفذة على الساحة المحلية 255.820 مليون درهم، مستفيدة منها 218,540 شخصاً في مختلف مناطق الإمارات.
على الصعيد الخارجي، وصلت قيمة المشاريع والمبادرات إلى 668.524 مليون درهم، حيث استفاد منها ما يقرب من 15.6 مليون شخص في عشرات الدول حول العالم. تعكس هذه الأرقام حجم العمل الإنساني الكبير الذي تقوم به الهيئة.
كما اطلع مجلس الإدارة على إجراءات تطوير استراتيجية الهيئة للفترة من 2026 إلى 2029، وذلك بالتماشي مع منظومة مجلس الوزراء. هذا يضمن استمرارية وتطوير العمل الإنساني وفق أعلى المعايير.
شراكات استراتيجية وتعزيز المسؤولية المجتمعية
شهد الاجتماع استعراض المشاريع والمبادرات المجتمعية التي نفذتها الهيئة خلال العام الماضي، إلى جانب الاتفاقيات المبرمة مع جهات متعددة لتعزيز أواصر الشراكة. تهدف هذه الشراكات إلى خدمة القضايا الإنسانية وتفعيل آليات النهوض بالعمل الإنساني نحو آفاق أرحب.
أكد رئيس المجلس على الطفرة الكبيرة التي شهدتها تحركات الهيئة على الساحة المحلية، وتواجدها الفاعل في جميع مناطق الدولة. وأضاف أن ريادة الهيئة وتميزها في مجال العطاء الإنساني يمثلان دافعاً مستمراً للمزيد من المبادرات والبرامج التي تعزز المسؤولية المجتمعية.
وشدد على أهمية المسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتق الهيئة، خاصة في ظل التحديات الإنسانية الراهنة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأشار إلى أن هذه التحديات تتطلب أساليب عمل جديدة ومتجددة لتلبية المتطلبات المتزايدة للعمل الإنساني.
استشراف المستقبل: مبادرات نوعية ومكانة رائدة
تتابع الهيئة عن كثب المتغيرات على الساحة الإنسانية الدولية، وتعمل على مواكبتها من خلال خطط مدروسة واستراتيجيات استباقية. تهدف هذه الاستراتيجيات إلى استشراف متطلبات العمل الإنساني المستقبلية وتقديم مبادرات نوعية تعزز مكانة دولة الإمارات الرائدة في هذا المجال الحيوي.
من جانبه، أكد الأمين العام للهلال الأحمر أن الهيئة تستلهم رؤيتها من القيادة الرشيدة لتعزيز مجالات العمل الإنساني والتنموي. وأضاف أن العام الحالي سيشهد المزيد من المبادرات التي تحقق الاستدامة في العطاء وتلبي احتياجات الشرائح المستهدفة داخل الدولة وخارجها.
وأثنى الأمين العام على دعم الشركاء وأهل الخير والمحسنين، مؤكداً أن هذا الدعم هو أساس استمرار الهيئة في غاياتها النبيلة وتحقيق مستهدفاتها الإنسانية والتنموية.
ما القادم؟
تتطلع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي إلى استمرار تنفيذ استراتيجيتها الطموحة في الفترة 2026-2029، مع التركيز على المبادرات النوعية والمستدامة. يبقى متابعة تأثير هذه الاستراتيجيات على المستفيدين، والتكيف مع التحديات الإنسانية المتجددة، عوامل رئيسية سيتم مراقبتها في الأجندات المستقبلية للهيئة.

