دعا الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، قبيل لقاء مرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، إلى عدم نشوء “حرب باردة جديدة” ومعاملة جميع الدول على قدم المساواة. وجاءت تصريحات دا سيلفا خلال مؤتمر صحفي عقده في نيودلهي، اختتم به زيارة رسمية إلى الهند استمرت ثلاثة أيام.
البرازيل تدعو إلى المساواة في العلاقات الدولية وتجنب حرب باردة جديدة
أكد الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، في تصريحات صحفية أدلى بها قبيل مغادرته نيودلهي، أن بلاده لا تسعى إلى “حرب باردة جديدة”. وأضاف دا سيلفا، الذي من المقرر أن يلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن خلال الأسبوع الأول من شهر مارس، أنه يتطلع إلى مناقشة مجموعة من القضايا الهامة مع نظيره الأمريكي، تشمل التجارة، والهجرة، والاستثمار، والشراكات الأكاديمية.
وفي التفاصيل، أوضح دا سيلفا في المؤتمر الصحفي الذي أقيم في ختام زيارته للهند: “أريد أن أقول للرئيس ترامب إننا لا نريد حرباً باردة جديدة. لا نريد التدخل في شؤون أي دولة أخرى، ونريد معاملة جميع الدول على قدم المساواة”. تأتي هذه الدعوة في سياق العلاقات الدولية المتوترة التي لوحت بها بعض التحليلات السياسية مؤخراً، والتي يخشى دا سيلفا أن تتفاقم.
وسبق للرئيس البرازيلي أن أبدى اختلافات في وجهات النظر مع الرئيس ترامب في عدد من القضايا. من بين هذه القضايا، كانت الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، والتنازع حول الحرب في قطاع غزة، بالإضافة إلى ما وصفه دا سيلفا بـ “اختطاف” واشنطن للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وإنشاء مجلس السلام الذي شكله ترامب. هذه المواقف تشير إلى توجه برازيلي مستقل في السياسة الخارجية، يطمح إلى مساحة أوسع من المناورة.
ورفض دا سيلفا التعليق بشكل مباشر على قرار المحكمة العليا الأمريكية، الذي جاء الجمعة، برفض الكثير من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الواردات العالمية. وكان الرئيس الأمريكي قد صرح لاحقًا بأن هذه الرسوم سيتم استبدالها برسوم بنسبة 15% بموجب قانون آخر. يعكس رفض دا سيلفا التعليق على هذا الشأن حذره الدبلوماسي وتجنبه للدخول في تفاصيل قانونية أمريكية داخلية.
مع ذلك، أعرب الرئيس البرازيلي عن تفاؤله بشأن مستقبل العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنه “يعتقد أن العلاقات بين الولايات المتحدة والبرازيل ستكون في وضع أفضل”. هذا التصريح يوحي بأن دا سيلفا يأمل في تجاوز الخلافات القائمة وبناء علاقة أكثر توازناً وإيجابية، بناءً على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
ماذا بعد؟
تتجه الأنظار الآن نحو الأسبوع الأول من شهر مارس، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس البرازيلي نظيره الأمريكي في واشنطن. ستكشف هذه الزيارة ما إذا كانت دعوات دا سيلفا إلى المساواة وتجنب “حرب باردة جديدة” ستجد صدى لدى الإدارة الأمريكية، وكيف ستتطور قضايا مثل التجارة والهجرة والاستثمار في ضوء هذه اللقاءات.

