الرئيس ترامب يأمر بالإفراج عن وثائق حكومية تتعلق بالحياة خارج كوكب الأرض
أمر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الوكالات الفدرالية المعنية بالبدء في عملية تحديد ونشر وثائق حكومية تتعلق بالحياة خارج كوكب الأرض والظواهر الجوية غير المفسرة. جاء هذا الإعلان عبر منصة “تروث سوشيال” يوم الخميس، وسط اهتمام متزايد بهذه القضايا.
يشمل الأمر توجيهات لوزير الحرب والوكالات الأخرى المختصة بالبحث عن ونشر أي معلومات مرتبطة بالكائنات الفضائية، والحياة خارج الأرض، والظواهر الجوية غير المحددة، والأجسام الطائرة المجهولة. يأتي هذا القرار وسط مزاعم من ترامب بأن الرئيس السابق باراك أوباما كشف عن معلومات سرية بشأن هذه المسألة.
ترامب يتهم أوباما بتسريب معلومات سرية عن الفضائيين
في سياق متصل، اتهم ترامب الرئيس الديمقراطي الأسبق باراك أوباما بالكشف عن معلومات سرية عندما لمح مؤخراً إلى حقيقة وجود الكائنات الفضائية. وطرح ترامب هذه الاتهامات أمام الصحفيين، معتبراً أن أوباما “ارتكب خطأ فادحاً” بكشفه عن معلومات يفترض أن تبقى سرية.
وصرح ترامب بأنه غير متأكد من وجود الكائنات الفضائية، مؤكداً عدم معرفته ما إذا كانوا حقيقيين أم لا. هذا التباين في التصريحات يلقي بظلال من الشك على طبيعة المعلومات التي قد يتم الكشف عنها.
وكان أوباما قد تحدث في مقابلة تلفزيونية نشرت مؤخراً عن احتمالية وجود حياة خارج كوكب الأرض، ولكن مع التأكيد على عدم رؤيته شخصياً لأي دليل ملموس. واستبعد أوباما وجود منشآت سرية تخفي كائنات فضائية، مثل المنطقة 51، ما لم تكن هناك مؤامرة واسعة النطاق.
تجدر الإشارة إلى أن المنطقة 51، وهي منشأة عسكرية سرية في ولاية نيفادا، لطالما كانت محور تكهنات حول وجود كائنات فضائية وسفن فضائية. ورغم أن تقارير سابقة، مثل تلك الصادرة عن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) في عام 2013، أشارت إلى أنها كانت موقعاً لاختبار طائرات تجسس سرية، إلا أن الأسطورة المحيطة بها لا تزال مستمرة.
الدوافع وراء الأمر بالإفراج عن الوثائق
أوضح أوباما في منشور لاحق أن احتمالات وجود حياة خارج كوكب الأرض تظل عالية نظراً لاتساع الكون، لكن احتمالية زيارة هذه الكائنات للأرض تبقى ضئيلة للغاية بسبب المسافات الشاسعة. هذا التوضيح يهدف إلى تقديم منظور علمي معقول للقضية، بعيداً عن نظريات المؤامرة.
تأتي دعوات الكشف عن معلومات حول الحياة خارج الأرض في وقت تتزايد فيه التكهنات حول هذه المسألة. فقد أشار فيلم وثائقي صدر مؤخراً إلى أن ترامب قد يؤكد قريباً وجود أشكال حياة أخرى، وأن هناك عملية تستر حكومي واسعة النطاق تخفي هذه الحقائق.
يعتقد مخرج الفيلم، دان فرح، أن الكشف قريباً عن وجود “ذكاء غير بشري” هو مسألة وقت فقط. وتوقع فرح أن يتبع عرض فيلمه خروج رئيس في المنصب ليؤكد للعالم أن البشرية ليست وحدها في الكون، واصفاً ذلك بأنه “أكثر لحظة أهمية يمكن لقائد أن يشهدها”.
حتى الآن، لم يقدم ترامب، رغم هذه التلميحات، إجابة حاسمة بشأن وجود كائنات فضائية منذ عودته إلى البيت الأبيض.
ما هو التالي؟
من المتوقع أن تبدأ الوكالات المعنية عملية مراجعة للملفات الحساسة وتحديد ما يمكن الإفراج عنه لاحقاً. ومع ذلك، فإن وتيرة وإطار زمني لهذا الإفراج لا يزالان غير محددين، مما يترك الكثير من الغموض حول ما إذا كانت هذه الوثائق ستقدم إجابات واضحة أم ستزيد من تعقيد النقاش حول الظواهر الجوية غير المفسرة.

