بي بي سي يوم الثلاثاء تم التحقق منها أظهر شريط فيديو مسلحي حماس الإرهابيين وهم يعدمون ثمانية أسرى فلسطينيين مقيدين في ساحة عامة في غزة، محاطين بحشد من المؤيدين الذين هللوا لعملية القتل وهم يهتفون “الله أكبر!”
وقالت بي بي سي إنها لن تشارك اللقطات لأن “عرضها أمر مؤلم للغاية”، لكنها قدمت بعض التفاصيل حول كيفية التحقق من صحة المقطع، بما في ذلك تخطيط الشوارع المحيطة بالميدان الذي جرت فيه عمليات الإعدام. كما تحققت رويترز من صحة مقاطع الفيديو من خلال “مصدر من حماس”، وأفادت أن مقاطع الفيديو بدأت تنتشر مساء الاثنين.
وبحسب ما ورد اعترفت حماس بعمليات القتل في بيان زعم أن الضحايا كانوا “مجرمين ومتعاونين مع إسرائيل”. حماس لديها تم تنفيذه عدد غير قليل من الفلسطينيين خلال حرب غزة، وعادة ما يزعمون أن ضحاياها كانوا يتعاونون مع إسرائيل.
أخبار واي نت ذكرت وأن أحد الأسرى الذين تم إعدامهم في الفيديو هو أحمد زيدان الطرابين، الذي قيل إنه “المسؤول عن تجنيد عملاء لميليشيا أبو شباب”. ياسر أبو شباب هو أحد أقوى زعماء العصابات في غزة خارج حماس. وتعرف ميليشياته باسم الجيش الشعبي. وقالت مصادر في غزة لموقع واي نت إن حركة الشباب وقادة الميليشيات الأخرى هم الأهداف الرئيسية لفرق الموت التابعة لحماس.
وألمحت بي بي سي إلى أن آخر الضحايا ربما كانوا أسرى تم أسرهم خلال عملية حماس معركة من أجل السيطرة على غزة ما بعد الحرب مع مختلف العشائر والعصابات. واستنكر أحد أفراد إحدى العشائر التي تقاتل حماس، عائلة دغمش، عمليات الإعدام مساء الاثنين ووصفها بأنها عمل “إجرامي”.
وكان هناك ما لا يقل عن 27 شخصا قتل خلال عطلة نهاية الأسبوع، خاض مسلحو حماس معارك بالأسلحة النارية مع مقاتلي دغمش بالقرب من مبنى كان يستخدم كمستشفى يديره الأردنيون في مدينة غزة. وبدا أن حماس هي المتصدرة في الصراع، إذا ما قيس بعدد الجثث، حيث قال مسؤولون طبيون في غزة إن 19 من القتلى كانوا من أفراد عشيرة دغمش.
وبحسب شهود عيان، أرسلت حماس قوة قوامها أكثر من 300 مقاتل إلى الحي الذي كان معقلاً لدغمش. وفر المدنيون المذعورون من المنطقة خلال المعركة.
وقال أحد سكان مدينة غزة المذعور: “هذه المرة لم يكن الناس يفرون من الهجمات الإسرائيلية. بل كانوا يهربون من شعبهم”.
وزعمت “وزارة الداخلية” التابعة لحماس أن قواتها كانت تدافع عن نفسها من “هجوم مسلح شنته إحدى الميليشيات”. وقالت مصادر من عائلة دغمش إن حماس شنت هجوما واسعا على مبنى المستشفى القديم، الذي لجأ إليه أفراد الأسرة بعد أن دمرت منازلهم جراء الغارات الإسرائيلية خلال الحرب، لأن حماس أرادت إنشاء قاعدتها الخاصة في المبنى.
وبحسب موقع واي نت نيوز، استخدمت حماس سيارات الإسعاف لإدخال مسلحيها إلى مواقعهم حول معقل دغمش. وزعم أفراد العشيرة أن ما يصل إلى 52 من أفراد أسرهم قتلوا في الهجوم.
“إنها مذبحة. إنهم يسحبون الناس بعيداً، والأطفال يصرخون ويموتون، إنهم يحرقون منازلنا. ما الخطأ الذي ارتكبناه؟” بكت ابنة أحد مقاتلي دغمش.
أخبار I24 ذكرت أن أكثر من 30 فلسطينيًا تم إعدامهم على يد حماس بتهمة “الخيانة والتعاون” منذ حماس مطلق سراحه رهائنها الإسرائيليين صباح اليوم الاثنين. وبحسب ما ورد كان العديد من الضحايا أعضاء في الجماعات المسلحة المتنافسة مثل عشيرة دغمش.
وقال سكان في غزة إن المقاتلين ظهروا بشكل متزايد يوم الثلاثاء وانتشروا على طول الطرق اللازمة لإيصال المساعدات. وتقول مصادر أمنية فلسطينية إن عشرات الأشخاص قتلوا في اشتباكات بين مقاتلي حماس ومنافسيها في الأيام الأخيرة. وأضاف.

