حقق نموذج الدردشة الآلية “دوباو” (Doubao) من شركة بايت دانس نجاحًا باهرًا، حيث استقطب أكثر من 100 مليون مستخدم نشط يوميًا خلال عطلة السنة القمرية الجديدة في الصين. يمثل هذا الإنجاز فوزًا هامًا لـ “دوباو” في معركة شرسة للذكاء الاصطناعي، حيث بذلت كبرى شركات التكنولوجيا الصينية جهودًا مضنية لتوسيع قاعدة مستخدميها في مجال الذكاء الاصطناعي.
انطلقت عطلة عيد الربيع، أطول وأكثر فترات السفر ازدحامًا في الصين، رسميًا في 15 فبراير واستمرت لتسعة أيام، مما جعلها فترة حاسمة لشركات التكنولوجيا في إطلاق حملات تسويقية وترويجية لمنتجات الذكاء الاصطناعي الموجهة للمستهلكين. هذا النجاح يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي في السوق الصيني.
الذكاء الاصطناعي الصيني: منافسة شديدة في عطلة رأس السنة
أظهرت بيانات نشرها موقع AICPB، المتخصص في تتبع أداء نماذج الدردشة الآلية الصينية، أن “دوباو” سجل 100 مليون مستخدم نشط يوميًا في 16 فبراير، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة ببداية الشهر. يُعتقد أن شراكة “دوباو” مع برنامج “Spring Festival Gala” الذي بثه التلفزيون المركزي الصيني (CCTV)، وهو أحد أكثر البرامج مشاهدة في البلاد، قد لعبت دورًا محوريًا في هذا النمو، حيث استقبل النموذج أكثر من 1.9 مليار استفسار متعلق بالذكاء الاصطناعي خلال فترة بث البرنامج.
في غضون ذلك، لم تتخلف شركات التكنولوجيا الأخرى عن الركب. قامت شركة تنسنت (Tencent) بالترويج لنموذجها “يوانباو” (Yuanbao) من خلال حملة كوبونات بقيمة مليار يوان، مما ساهم في رفع عدد المستخدمين النشطين يوميًا إلى 50 مليون في 16 فبراير، مقارنة بـ 20 مليون مستخدم في بداية الشهر. بالمقابل، أنفقت شركة علي بابا (Alibaba) للتسوق الإلكتروني 3 مليارات يوان (حوالي 436.95 مليون دولار) للترويج لنموذج “كوين” (Qwen) وتطبيقه للدردشة الآلية، وذلك من خلال تقديم تخفيضات على السلع عبر التطبيق.
وبينما تمكن “كوين” من جذب 30 مليون مستخدم يومي نشط عشية السنة الجديدة، احتل المركز الأخير بين النماذج الثلاثة المتنافسة. على الرغم من هذا النجاح الكبير خلال فترة العطلة، تواجه جميع النماذج الثلاثة تحديات مشتركة تتمثل في الحفاظ على تفاعل المستخدمين على المدى الطويل بعد ذروة الاستخدام خلال العطلة.
ما التالي؟
يتجه التركيز الآن نحو قدرة هذه النماذج على استمرار جذب المستخدمين والاحتفاظ بهم على أساس يومي بعد انتهاء فترة الأعياد. سيتطلب ذلك ابتكارًا مستمرًا في تقديم ميزات وخدمات جديدة تلبي احتياجات المستخدمين المتنوعة، مع مراقبة شديدة لسلوك المستخدمين وقدرة المنصات على تقديم تجارب شخصية ومجزية.

