كامالا هاريس تتصدر استطلاعات الرأي لحزب الديمقراطيين لعام 2028
تصدرت كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأمريكية السابقة، استطلاعات الرأي الجديدة لمرشحي البيت الأبيض عن الحزب الديمقراطي لعام 2028، مما يشير إلى شعبية متزايدة لديها رغم هزيمتها السابقة في الانتخابات الرئاسية. تأتي هذه النتائج في وقت يواجه فيه الحزب الديمقراطي تساؤلات حول استراتيجياته وقياداته المستقبلية، حيث يسعى لإعادة تقييم أجزاء من رسالته وهويته.
فرصة جديدة في الأفق
تشير بعض الآراء داخل الحزب الديمقراطي إلى أن هاريس تستحق مكانة تتجاوز كونها مجرد مرشحة بارزة، بل قائلة إنها قد تكون “حاملة لواء الحزب في المستقبل”. يتذكر البعض فترتها القصيرة كمرشحة رئاسية في عام 2024، حيث كادت أن تحقق الفوز بعد انسحاب الرئيس جو بايدن آنذاك من الحملة.
شهرة مثبتة وقاعدة دعم
يؤكد الاستراتيجي الديمقراطي باسل سميكل على شهرة هاريس الواسعة وبقائها في دائرة الضوء، مشيراً إلى أن العديد من الناخبين يدركون صحة القضايا التي ناضلت من أجلها في حملتها لعام 2024. كما يرى استراتيجيون آخرون أن هذه الاستطلاعات تعكس استعداد الديمقراطيين لمنحها فرصة أخرى في 2028، معتبرين أنها قدمت حملة جيدة.
نتائج استطلاعات الرأي
كشف استطلاع أجرته “فوكل دايتا” الأسبوع الماضي، وهو أحد أحدث الاستطلاعات الموجهة للديمقراطيين لعام 2028، أن 39% من الناخبين المسجلين سيدعمون هاريس إذا ترشحت. وجاء في المرتبة الثانية حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم بنسبة 21%، تلته النائبة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز بنسبة 10%.
تصور إيجابي واسع
أظهر استطلاع “فوكل دايتا” أيضاً أن 82% من الناخبين الذين دعموا هاريس في عام 2024 لديهم رأي إيجابي عنها، بينما عبر 8% فقط عن رأي سلبي. وتتفق نتائج استطلاع آخر أجرته مؤسسة “تافرن سيرشلايت إنستيتيوت” الشهر الماضي، حيث أشار إلى أن 90% من الناخبين الديمقراطيين المحتملين لديهم انطباع إيجابي عن نائبة الرئيس السابقة.
تصدر المنافسين
تأتي هذه النتائج ضمن سلسلة من الاستطلاعات التي أجريت في الأشهر الأخيرة، والتي أظهرت تفوق هاريس على منافسيها المحتملين لعام 2028، باستثناء استطلاع واحد أجرته مؤسسة “إيشلون إنسايتس” حيث تقدم نيوسوم عليها بنسبة 27% مقابل 21%.
موقف هاريس ومسارات المستقبل
لم تصرح هاريس علناً بنيتها الترشح للرئاسة، لكنها أشارت في محادثات خاصة مع مستشارين وحلفاء إلى أنها تبقي خياراتها مفتوحة. أكد أحد حلفائها القدامى على رغبتها المستمرة في الخدمة العامة، مشيراً إلى أن هذه الرغبة كانت سبباً في عدم ترشحها لمنصب حاكم كاليفورنيا هذا العام.
نشاطات حالية وحملة ترويجية
تقوم نائبة الرئيس السابقة حالياً بجولة ترويجية لكتابها تستغرق عدة أشهر، تشمل زيارات لولايات خسرت فيها في انتخابات 2024، وسط حضور جماهيري كبير. كما أطلقت مؤخراً حملة لإعادة تسمية حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، وحظيت بتغطية إعلامية واسعة.
مخاوف وشكوك داخل الحزب
على الرغم من تأكيد حلفائها على قدرتها على تحقيق النجاح في سباق رئاسي جديد، يعبر ديمقراطيون آخرون، بمن فيهم بعض مساعديها السابقين، عن قلقهم من أن ترشيحها مرة أخرى قد لا يؤدي إلى نتائج مختلفة. ويشير البعض إلى أنه من غير المرجح أن يختار ناخبو الحزب الديمقراطي، المتطلعون للفوز في 2028، المخاطرة بمرشحة خسرت في الولايات المتأرجحة.
ماذا بعد؟
تواصل كامالا هاريس بناء حضورها السياسي وتسويق رؤيتها، بينما يراقب الحزب الديمقراطي إمكانية ترشحها في الانتخابات الرئاسية المقبلة. يبقى السؤال حول ما إذا كان الناخبون الديمقراطيون على استعداد لمنحها فرصة أخرى، خاصة مع وجود مرشحين محتملين آخرين مثل غافين نيوسوم. سيشكل تقييم أداء الحزب في الفترة القادمة، إلى جانب تطورات المشهد السياسي، عنصراً حاسماً في تحديد مسار الديمقراطيين نحو عام 2028.

