تجار التجزئة يرفعون تعاقدات التوريد استعداداً لموسم رمضاني تنافسي
تُجري منافذ البيع الكبرى استعدادات مكثفة تحسباً للموسم الرمضاني المقبل، حيث تشمل الخطط زيادة تعاقدات التوريد وتضخيم مخزونات المنتجات الأكثر طلباً. وتؤكد هذه المنافذ حرصها على ضمان توفر السلع المعروضة خلال الشهر الفضيل، مشيرة إلى أن الموسم الرمضاني هذا العام سيشهد تنافسية عالية.
وتشمل الاستعدادات الرمضانية رفع معدلات التوريد بنسب تصل إلى 50% لبعض السلع الحيوية، وذلك لضمان عدم نفاذ المخزون وتلبية الطلب المتزايد. وتعود هذه الاستعدادات بحسب التجار إلى ارتفاع عدد المتاجر في الأسواق وزيادة عدد السكان، مما يرفع مستوى المنافسة ويتطلب تخطيطاً مسبقاً محكماً.
استعدادات موسعة لضمان الوفرة
أفاد مدير إدارة التسويق والعلاقات العامة في «تعاونية الشارقة»، فيصل خالد النابودة، بأن التعاونية تنفذ خطط استعدادات موسعة للموسم الرمضاني، تشمل رفع تعاقدات التوريد للعديد من السلع الغذائية والاستهلاكية، خصوصاً المنتجات التي تشهد طلباً متزايداً خلال الشهر. وأضاف أن هذه الاستعدادات تُعزّز مخزون السلع في الفروع وتدعم طرح العروض الموسعة قبيل وأثناء رمضان، بما يضمن توفير كميات كافية من السلع المشمولة بالعروض.
من جانبه، أكد مدير إدارة الاتصال المؤسسي في مجموعة مراكز «اللولو التجارية»، ناندا كومار، أن المجموعة أنجزت مبادرات استعداد مبكرة وشاملة للموسم الرمضاني. وتشمل هذه المبادرات رفع تعاقدات التوريد ومخزون السلع ذات الطلب المرتفع، بالإضافة إلى وضع خطط لحملات العروض التخفيضية التي يتم طرحها بشكل مبكر قبيل الشهر الفضيل، وعروض متباينة تُطرح طوال الشهر.
وأشار كومار إلى أن الاستعدادات تهدف إلى دعم عدم نقصان أي سلع مشمولة بالعروض أو المنتجات التي تشهد طلباً استهلاكياً مرتفعاً خلال الموسم الرمضاني. كما أوضح أن شهر رمضان يُعدّ من المواسم ذات الطلب الاستهلاكي المرتفع على المنتجات الغذائية والاستهلاكية الأساسية، نظراً لتنوع احتياجات المستهلكين وفقاً للجاليات المقيمة في الدولة.
موسم رمضاني تنافسي بامتياز
أوضح مدير المشتريات في إحدى سلاسل تجارة التجزئة، ديليب فيشال، أن شهر رمضان يعدّ من أكثر المواسم تنافسية في قطاع تجارة التجزئة. وهذا يدفع العديد من منافذ البيع إلى تسابق لإنجاز خطط استعدادات مبكرة بعقد اتفاقات مع شركات التوريد. تهدف هذه الاتفاقات إلى دعم طرح عروض تخفيضية مبكرة للسلع قبيل دخول الشهر الكريم، وكذلك تجنب نقص أي سلع مشمولة بالعروض أو تشهد طلباً مرتفعاً خلال الشهر.
وأضاف فيشال أن هذه الاستعدادات تدعم زيادة عدد العروض المطروحة في الأسواق، وبالتالي زيادة الحصص السوقية للمبيعات من خلال تلك التنزيلات التي تستهدف استقطاب الأسر المستهلكة. ولفت مسؤول المبيعات في أحد متاجر التجزئة، محمد بشير، إلى أن معظم المتاجر بدأت استعداداتها لشهر رمضان منذ بداية العام الجاري، عبر التعاقدات مع شركات التوريد. وذلك لضمان انسيابية طرح السلع قبيل وخلال الموسم الرمضاني، وتأمين مخزون كافٍ لسلع العروض الرمضانية.
وأكد بشير أن هذه الاستعدادات تضمن عدم التعرض لنقص في المعروض من تلك السلع خلال فترات العروض، مع استقرار أسعار السلع المختلفة عبر التعاقدات المبكرة، وخصوصاً مع شركات التوريد الموجودة خارج الدولة. وتوقع أن يشهد شهر رمضان تنافسية تُعدّ الأعلى مقارنة بالمواسم السابقة، مدعومة بارتفاع عدد المتاجر المتنافسة وزيادة عدد السكان، مما يرفع كثافة الاستعدادات المسبقة لدى منافذ البيع.
الخطوات القادمة
تتجه الأنظار الآن إلى تفاعل المستهلكين مع العروض الرمضانية المتزايدة، ومدى قدرة منافذ البيع على الحفاظ على استقرار الأسعار وتوفر السلع طوال الشهر. ويُتوقع أن تستمر المنافسة في قطاع التجزئة بالارتفاع مع اقتراب شهر رمضان، مع ترقب ما إذا كانت هذه الاستعدادات كافية لتلبية كامل احتياجات السوق.

