حققت مؤسسة طيران الإمارات الخيرية، بالتعاون مع الإمارات للمزادات، إنجازاً رائداً بجمع 8.8 ملايين درهم (2.4 مليون دولار) لدعم الأطفال الأقل حظاً حول العالم. تم هذا الإنجاز من خلال مزاد استثنائي شارك فيه أكثر من 900 متزايد من 131 دولة، مما يسلط الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز البرامج الإنسانية المخصصة للأطفال.
جرى المزاد خلال الفترة من 17 ديسمبر 2025 إلى 17 يناير 2026، وشمل طرح سبعة أرقام نادرة لعضوية برنامج “سكاي واردز” طيران الإمارات، والتي تمنح مزايا الفئة البلاتينية. شهد المزاد تنافسًا شديدًا، حيث بلغ أعلى عرض فردي 1.6 مليون درهم، مما يعكس الاهتمام الكبير بهذه الفرصة الفريدة للمساهمة في الأعمال الخيرية.
مداولات المزاد تفتح آفاقاً جديدة لدعم الأطفال
نجحت مؤسسة طيران الإمارات الخيرية في جمع مبلغ قياسي قدره 8.8 مليون درهم إماراتي، وهو ما يعادل 2.4 مليون دولار أمريكي، من خلال مزاد خيري ناجح. يأتي هذا المبلغ ليُعزز القدرة على تقديم الدعم وتطوير البرامج الإنسانية التي تستهدف الأطفال المحتاجين حول العالم، مؤكداً على أهمية المبادرات المبتكرة في تحقيق الأثر المنشود.
وشهد المزاد، الذي استمر لمدة شهر، مشاركة دولية واسعة، حيث تقدم للمزايدة أكثر من 900 شخص من 131 دولة مختلفة. هذا التفاعل العالمي الواسع يؤكد على الروح الإنسانية المشتركة والرغبة في المساهمة في قضايا النبيلة، خاصة تلك المتعلقة بمستقبل الأطفال.
تم طرح سبعة أرقام حصرية لعضوية برنامج “سكاي واردز” لطيران الإمارات، والتي تتميز بامتيازات الفئة البلاتينية. وقد حقق هذا العرض قيمة إجمالية بلغت 8.8 مليون درهم، حيث بلغ أعلى عرض فردي 1.6 مليون درهم. فاز مزايدان بعضوية لمدة 20 عاماً، بينما حصل خمسة مزايدين آخرين على عضوية لمدة 15 عاماً. وتوزعت الجنسيات المشاركة في المزايدات الرائدة على نطاق عالمي، بما في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة المتحدة، والهند، والولايات المتحدة الأمريكية، وباكستان، وفرنسا، وألمانيا، ومصر، وتايلاند، ودول أخرى.
تُمكن هذه العائدات القياسية مؤسسة طيران الإمارات الخيرية من إطلاق مبادرات جديدة وتوسيع نطاق دعمها للمستفيدين حالياً. تعمل المؤسسة حالياً بالتعاون مع 14 منظمة غير حكومية في تسع دول لتقديم الدعم لمختلف البرامج الإنسانية.
وبناءً على النجاح الملحوظ لهذه المبادرة، تخطط مؤسسة طيران الإمارات الخيرية وشركة الإمارات للمزادات لتنظيم مزادات سنوية. تهدف هذه المزادات إلى توفير فرصة مستمرة للداعمين حول العالم للمساهمة في مهمة المؤسسة الإنسانية.
تعليقات حول الشراكة الإنسانية
صرح السير تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات ورئيس مجلس إدارة مؤسسة طيران الإمارات الخيرية: “انطلقت هذه المبادرة من قناعة راسخة بأهمية تطوير أدوات مبتكرة تُمكّن المؤسسة من توسيع نطاق عملها الإنساني وتعزيز أثره على المدى الطويل. وقد جاء التفاعل الكبير مع هذه الفكرة ليؤكد أن الجمع بين القيمة الحقيقية والمكانة المرموقة يمكن أن يحقق أثراً إنسانياً ملموساً، ويعكس في الوقت ذاته روح العطاء التي يتمتع بها مجتمع سكاي واردز حول العالم.”
وأضاف كلارك: “ستسهم العائدات التي تم جمعها في توسيع برامجنا القائمة، وبناء شراكات جديدة، والوصول إلى مجتمعات إضافية، بما يعزز قدرتنا على إحداث فرق مستدام في حياة الأطفال الذين يشكلون جوهر عمل المؤسسة في عدد من الدول حول العالم. ونفخر بمواصلة شراكتنا مع الإمارات للمزادات كمبادرة سنوية تُجسّد نموذجاً فاعلاً للتعاون من أجل الخير، كما أود أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لكل من شارك ودعم هذه المبادرة، فمساهماتهم سيكون لها أثر حقيقي يمتد إلى ما هو أبعد مما قد يتصورونه.”
من جانبه، أكد عبد الله مطر المناعي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الإمارات للمزادات: “تعكس النتائج التي حققها هذا المزاد حجم الأثر الذي يمكن تحقيقه عندما تتكامل الرؤية الواضحة مع الابتكار والعمل المشترك. وفي الإمارات للمزادات، نضع دعم المبادرات الخيرية والإنسانية في صميم دورنا، لاسيما عندما يتعلق الأمر بمؤسسات وطنية تحمل رسالة إنسانية ذات امتداد عالمي، مثل مؤسسة طيران الإمارات الخيرية.”
وأضاف المناعي: “نفخر بمساهمتنا في إنجاح هذه المبادرة من خلال تسخير خبراتنا ومنصاتنا وفرق عملنا لتحقيق أثر فعلي ومستدام. كما تجسّد الشراكة مع طيران الإمارات نموذجاً للتعاون المسؤول الذي يحوّل القيمة إلى نتائج ملموسة تخدم المجتمعات المحتاجة. ونتطلع إلى البناء على هذا النجاح وتعزيز تعاوننا خلال السنوات المقبلة، بما يدعم إحداث أثر أوسع ويعزز الجهود الإنسانية على نطاق يتجاوز الحدود.”
تُعد هذه الشراكة بين مؤسسة طيران الإمارات الخيرية وشركة الإمارات للمزادات نموذجًا يحتذى به في مجال العمل الخيري، حيث تجمع بين الابتكار المالي والالتزام الإنساني لتحقيق أهداف نبيلة. ويتضمن الأثر المستقبلي لهذه المبادرة توسيع نطاق البرامج الحالية، وإقامة شراكات جديدة، والوصول إلى أعداد أكبر من الأطفال المحتاجين حول العالم.
من المتوقع أن تستمر مؤسسة طيران الإمارات الخيرية وشركة الإمارات للمزادات في بناء هذا النجاح من خلال مزادات سنوية، مما يتيح فرصًا مستمرة للداعمين للمساهمة في جهودها الإنسانية. ومع ذلك، فإن الاستدامة طويلة الأمد لتأثير هذه البرامج ستعتمد على استمرار الدعم العالمي وتوسيع نطاق الشراكات مع المنظمات غير الحكومية.

