اختتمت في مركز دبي التجاري العالمي، أمس، فعاليات مؤتمر ومعرض الصحة العربي 2024 في نسخته الـ 49، بنجاح كبير حيث شهد مشاركة 3400 جهة عارضة من أكثر من 70 دولة، وحضور 110 آلاف متخصص من 180 دولة حول العالم، وركز المعرض على مستقبل قطاع الرعاية الصحية تحت شعار «تواصل العقول وإحداث التحول في قطاع الرعاية الصحية».
وشهد اليوم الأخير للحدث إطلاق وزارة الصحة ووقاية المجتمع «نظام دعم اتخاذ القرار للقوى العاملة الصحية في الدولة» كمنصة رقمية متكاملة لإدارة المتخصصين في الرعاية الصحية، عبر جميع مراحل مساراتهم المهنية، بدءاً من الدراسات الأكاديمية، وصولاً إلى التدريب المهني والترخيص والتوظيف.
ويهدف النظام الذكي إلى تتبع الرحلة المهنية للكوادر الصحية الوطنية، وجمع البيانات تحت مظلة اللجنة الوطنية لتوطين الرعاية الصحية، لتمكين المسؤولين وصناع القرار من الوصول السريع إلى البيانات الحيوية والدقيقة في الوقت المناسب.
ويتميز النظام باعتماده على لوحات معلومات متطورة وتفاعلية لتعقب المسار المهني للكوادر الصحية، ويسعى إلى توفير بنية تحتية رقمية تدعم اتخاذ القرارات المبنية على بيانات موثوقة، بما يعكس التزام الوزارة بتحسين جودة الخدمات الصحية، وتعزيز الاستباقية واستشراف المستقبل لمواجهة التحديات، وتحقيق التطور المستدام في هذا القطاع الحيوي.
ويدعم النظام الرقمي HRH – UAE منصة «نافس» الهادفة لتعزيز مشاركة الكفاءات الإماراتية في القطاع الخاص، كما يرتبط النظام مع برنامج حسابات القوى العاملة الصحية الوطنية، الذي يعد أولوية استراتيجية تدعم استدامة وتنافسية وحوكمة القطاع الصحي بالدولة، ويتضمن تحليل البيانات وكفاية مهارتها وتخصصها وأنظمة السياسات الرئيسية وأنظمة المعلومات، حيث يحتوي النظام على بيانات مرتبطة بشكل موسع وأكثر شمولية، وأوضحت أن نظام القوى العاملة الصحية يضم في الوقت الحالي ما يتعلق بنحو 146 ألف عامل في القطاع الصحي، حسب إحصاءات عام 2022، منهم 7600 مواطن ومواطنة.
جدوى
وأكد الدكتور محمد سليم العلماء وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع أهمية تطوير تنظيم القطاع الصحي بشكل شامل ومتكامل، بما يعزز من تنافسيته ومرونته وفعاليته ومواءمته مع توجهات وأولويات الدولة، وقال: «يأتي إطلاق المنصة الرقمية المتكاملة والمصممة خصيصاً لتتبع وإدارة مسار الكوادر الصحية الوطنية من بداية مراحلهم الأكاديمية وحتى بلوغهم ذروة مسارهم المهني، في إطار تعزيز وتنظيم القوى العاملة في القطاع الصحي، لتحقيق مستقبل أكثر تطوراً واستدامة في هذا القطاع الحيوي».
من جهته، أوضح صقر غانم الحميري، مدير إدارة الاستراتيجية والمستقبل بالوزارة، أن أهمية النظام الموحد لتعزيز المسار المهني لدى الكوادر الصحية الوطنية تبرز من خلال دوره في تدفق البيانات المحدثة لمواكبة احتياجات القطاع الصحي من المهارات والتخصصات المطلوبة، والمواءمة بين المتطلبات والكفاءات الوطنية، وفق معلومات شاملة ودقيقة.
27 مشروعاً
واختتمت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية الشريك الحصري للخدمات الصحية مشاركتها في معرض ومؤتمر الصحة العربي 2024، بالإعلان عن 27 مشروعاً مبتكراً، منها 15 مشروعاً انفردت بعرضها لأول مرة على منصتها إقليمياً وعالمياً، وإبرام عدد من مذكرات التفاهم مع جهات محلية وعالمية، وعقد سلسلة من المحاضرات وورش العمل، بالتعاون مع عدد من الشركاء المحليين والعالميين.
وشهدت منصة المؤسسة في المعرض استقبال عدد من القيادات وكبار الشخصيات والوفود، إضافة إلى عدد كبير من المسؤولين والمديرين التنفيذيين في القطاعين العام والخاص، والذين اطلعوا على حزمة من المبادرات والمشاريع والبرامج الاستثنائية الصحية الوقائية والتشخيصية والعلاجية، مثل مشروع متكامل للصحة المدرسية «بصمة»، ومشاريع الطب الشخصي، والصحة النفسية، وخدمات القلب، وخدمات الأعصاب، وأنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي، إلى جانب العيادة الذكية الشاملة، والعلاج النفسي باستخدام تقنية الواقع الافتراضي، وروبوت سحب الدم، وتطبيق ذكاء اصطناعي لقياس أداء الجراحين، ومركز افتراضي يعتمد على كفاءة البيانات، وغيرها من المشاريع الاستثنائية، كما أبرمت المؤسسة على هامش مشاركتها عدداً من مذكرات التفاهم مع جهات محلية وعالمية.
وأكدت مباركة إبراهيم، المدير التنفيذي لقطاع المعلومات بالإنابة في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية الحضور الفاعل للمؤسسة في دورة هذا العام، مشيرة إلى أن المشاركة أتاحت فرصة قيّمة للجهات والهيئات الصحية، لتعزيز التواصل وتبادل الأفكار، والاطلاع على التجارب النوعية والتقنيات والمشاريع المبتكرة، التي استعرضتها المؤسسة، بهدف تعزيز جودة الرعاية الصحية، بما يتزامن مع رؤية نحن الإمارات 2031، ويواكب مئوية الإمارات 2071.

