وتعهد زعيم حزب الله حسن نصر الله يوم الجمعة 16 فبراير/شباط بأنه سيجعل إسرائيل تدفع الثمن “بالدم” ثمن المدنيين الذين قتلوا في لبنان هذا الأسبوع، مما يضمن وصول صواريخ حزبه الدقيقة إلى الطرف الجنوبي من الدولة المعادية.
“نسائنا وأطفالنا الذين قتلوا (…)والعدو سيدفع ثمن دمائهم المسفوكة »أعلن ذلك زعيم الحركة الإسلامية اللبنانية في خطاب متلفز. وحذر من أن تدريبه “كان لديه قدرة صاروخية دقيقة هائلة” والتي يمكن أن تغطي الأراضي الإسرائيلية “من كريات شمونة (شمال) إلى إيلات (جنوب)”.
وأعلنت الجماعتان أن خمسة مقاتلين من حزب الله وحركة أمل المتحالفة معهم قتلوا خلال ليل الخميس حتى الجمعة خلال غارات إسرائيلية في جنوب لبنان.
العنف القاتل
وتأتي هذه الضربات في أعقاب أعمال عنف دامية في المنطقة الحدودية، حيث تكثف تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، مما أثار مخاوف من التصعيد. وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، شنت طائرات إسرائيلية ليلاً، غارات على خمس قرى جنوب البلاد.
استنكرت حركة أمل الشيعية، التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري، مقتل ثلاثة من أعضائها بقصف على منزل في قرية القنطرة. من جانبه، أعلن حزب الله مقتل اثنين من مقاتليه. وبذلك يصل عدد أعضاء الحركة القوية الذين قتلوا منذ الأربعاء إلى اثني عشر.
وأعلنت الحركة الإسلامية مساء الخميس أنها أطلقت عشرات الصواريخ على شمال إسرائيل ردا على الغارات الإسرائيلية التي خلفت خمسة عشر قتيلا في اليوم السابق.
تبادل إطلاق النار على الحدود
وقُتل عشرة مدنيين وخمسة أعضاء في حزب الله، من بينهم مسؤول عسكري. وفي الجانب الإسرائيلي، قُتل جندي في هجوم صاروخي من لبنان، ولم تتبن أي جهة المسؤولية عنه. وكان يوم الأربعاء هو اليوم الأكثر دموية منذ بدء تبادل إطلاق النار على الحدود بين حزب الله والجيش الإسرائيلي قبل أكثر من أربعة أشهر.
وفتح حزب الله جبهة جنوب لبنان لدعم حليفته حركة حماس الفلسطينية في الحرب ضد إسرائيل في قطاع غزة منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنته الحركة الإسلامية على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر. وخلال أكثر من أربعة أشهر، قُتل ما لا يقل عن 268 شخصاً، معظمهم من مقاتلي حزب الله والجماعات الأخرى المتحالفة معه، و40 مدنياً أيضاً، في جنوب لبنان، بحسب إحصاء وكالة فرانس برس. وفي الجانب الإسرائيلي، قُتل عشرة جنود وستة مدنيين، بحسب الجيش.

