كشف وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة، محمد سعيد النعيمي، عن نمو ملحوظ في القطاع الزراعي بدولة الإمارات، مشيراً إلى وجود حوالي 30 ألف مزرعة مواطنين متنوعة الأنشطة، تساهم بشكل متزايد في دعم منظومة الأمن الغذائي الوطني. يأتي هذا الإعلان في سياق التحضير للنسخة الثانية من المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي، الذي يُعقد في مركز أدنيك بمدينة العين خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل، بمشاركة واسعة من الفاعلين في القطاع.
تنمية القطاع الزراعي في الإمارات
أكد النعيمي، في تصريحات لـ”الإمارات اليوم” على هامش المؤتمر الصحفي، أن 10% فقط من المزارع الإماراتية حالياً مرتبطة بعقود توريد مباشرة مع منافذ البيع. وتعمل الوزارة جاهدة لرفع هذه النسبة إلى 25% خلال السنوات القادمة، مما يعزز استقرار السوق ويزيد من حضور المنتجات المحلية. هذا التوجه يهدف إلى تحقيق تنوع زراعي يلبي احتياجات السوق المحلي ويعزز القدرة التنافسية للمنتج الإماراتي.
وتشمل المزارع الإماراتية مجموعة واسعة من الأنشطة، بدءاً من الزراعة بأنواعها المختلفة وصولاً إلى الإنتاج الحيواني. هذا التنوع يعكس جانباً مهماً من الجهود المبذولة لتنمية القطاع الزراعي وتعزيز المساهمة الاقتصادية للمزارعين المواطنين.
ضمن جهود تطوير الإنتاج، يتم حالياً التركيز على استنباط وتطوير محاصيل زراعية مبتكرة ومتنوعة. يعتمد هذا التطوير على استخدام سلالات بذور محسنة وتقنيات زراعية حديثة، لضمان استدامة عمليات الإنتاج. الهدف الأساسي هو تحقيق تنوع في المنتجات الزراعية يواكب متطلبات المستهلك ويزيد من جاذبية المنتج الإماراتي في الأسواق المحلية.
تطوير آليات السوق
تهدف خطة زيادة نسبة المزارع المرتبطة بعقود توريد إلى خلق حلقة وصل أكثر فعالية بين المزارعين ومنافذ البيع. هذا من شأنه أن يوفر للمزارعين قنوات بيع مضمونة، ويضمن للمستهلكين الحصول على منتجات محلية طازجة بأسعار تنافسية. كما يساهم في تقليل الفاقد من المنتجات الزراعية وتعزيز الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.
التحديات المستقبلية
يواجه القطاع الزراعي في دولة الإمارات تحديات مختلفة، بما في ذلك ندرة المياه، والظروف المناخية القاسية، والحاجة المستمرة لتبني تقنيات حديثة. ومع ذلك، فإن الجهود المبذولة من قبل وزارة التغير المناخي والبيئة، بالإضافة إلى سعي المزارعين المستمر للتطوير، تبشر بمستقبل واعد للقطاع. تكتسب هذه المبادرات أهمية خاصة في ظل التوجهات الوطنية نحو تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
المؤتمر والمعرض الزراعي
تمثل النسخة الثانية من المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي منصة حيوية للمزارعين والخبراء والمستثمرين والجهات المعنية لتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والابتكارات في مجال الزراعة. يتوقع أن يسهم هذا الحدث في تسريع وتيرة التنمية الزراعية في الدولة، وتعزيز دور القطاع في تحقيق الأهداف الوطنية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يشهد المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي، الذي ينعقد في الفترة من 22 إلى 26 أبريل، الإعلان عن المزيد من المبادرات والاتفاقيات التي تدعم المزارعين وتساهم في تطوير الإنتاج الزراعي. يبقى التركيز على كيفية ترجمة هذه الخطط إلى واقع ملموس، وما إذا كانت الزيادة المستهدفة في نسبة عقود التوريد ستتحقق في المواعيد المحددة.

