تشارك هيئة تنمية المجتمع في دبي بقوة في “موسم الولْفَة” الرمضاني، مقدمةً أكثر من 12 مبادرة مجتمعية تهدف إلى تعزيز قيم التراحم والتكافل والتواصل الإنساني. تأتي هذه المبادرات في إطار رسالة الهيئة وسعيها لترسيخ مكانة الأسرة كنواة أساسية للمجتمع، وتتوافق مع الأهداف الاستراتيجية لأجندة دبي الاجتماعية 33 وتوجهات عام الأسرة.
هيئة تنمية المجتمع تطلق 12 مبادرة رمضانية في دبي لتعزيز التراحم
أكدت حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن مشاركة الهيئة في “موسم الولْفَة” تجسد التزامها بتقديم مبادرات مجتمعية فعالة تترجم روح شهر رمضان إلى أثر ملموس في حياة الأفراد، وتعزز التماسك الأسري والمجتمعي بشكل مستدام. وأشارت إلى أن رمضان يمثل فرصة سنوية لتعميق القيم الإنسانية وتقوية الروابط الاجتماعية، وأن مبادرات الهيئة تنطلق من رؤية تركز على الإنسان والأسرة في صميم العمل المجتمعي.
تتنوع المبادرات لتشمل برامج تثقيفية وتوعوية، إلى جانب مبادرات اجتماعية وإنسانية، وبرامج جامعة تعزز قيم القرب والتواصل والدمج، بهدف رفع جودة الحياة وبناء أثر إيجابي دائم في دبي. ومن أبرز هذه المبادرات، برنامج “القارئ الصغير”، الذي يستهدف الأطفال في مجالس أحياء دبي بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، ويركز على تعزيز ارتباط الأطفال بالقرآن الكريم وتنمية مهارات التلاوة والتجويد.
كما تنظم الهيئة برنامج “سوالف الميالس” الذي يقدم حلقات رمضانية موجهة للرجال، تناقش قضايا الأسرة والمجتمع، وتعزز مفهوم القرب الأسري وأهمية استمرارية البناء السليم للأسرة، بالإضافة إلى إبراز دور كبار المواطنين. وتهتم الهيئة بدور المرأة من خلال مبادرة “همايل الخير”، والتي تقدم جلسات مجتمعية ودينية وتوعوية بعد صلاة التراويح، وتركز على القيم الروحية والأسرية لشهر رمضان.
في إطار العطاء المسؤول، تشارك الهيئة في مبادرة “هبة في محلّها” للعام الثالث على التوالي، والتي تتيح للمستفيدين اختيار احتياجاتهم بطريقة تحفظ الكرامة وتعزز مفهوم العطاء الواعي، وتستهدف توزيع أكثر من 125,000 سلعة ومنتج جديد بمشاركة واسعة من الجهات. وللعام الثاني، تشارك الهيئة في مبادرة “خير دبي بأهلها” بالتعاون مع جمعية دبي الخيرية، مسلطة الضوء على دور رواد الأعمال المنزلية في إعداد وجبات الإفطار.
تواصل الهيئة تنفيذ مبادرة “إفطار دبي” التي تجسد قيم التعايش والتسامح في المجتمع، حيث يجتمع أفراد المجتمع من مختلف الجنسيات والثقافات على مائدة واحدة. وتمتد المبادرات لتشمل احتفالات العيد من خلال مبادرتي “كندورة العيد” و”فوالة العيد”، لتعزيز فرحة الأطفال ونشر قيم الكرم الإماراتي.
تؤكد حصة بوحميد أن هذه المبادرات المتعددة تعكس حرص الهيئة على تقديم نموذج متكامل للعمل المجتمعي، يسهم في جعل رمضان محطة لتعميق الولْفَة وترسيخ قيم العطاء والتكافل كنهج مستدام. ويتوقع أن تستمر هذه الجهود في تعزيز النسيج الاجتماعي لدبي.

