السعودية تقدم 1.3 مليار ريال لدعم رواتب الموظفين في اليمن
أعلنت المملكة العربية السعودية، يوم الخميس، تقديم دعم مالي جديد للحكومة اليمنية بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي (حوالي 346 مليون دولار أمريكي) لمعالجة عجز الموازنة المخصص لدفع رواتب الموظفين. يأتي هذا الدعم عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إطار جهود المملكة المستمرة لدعم الشعب اليمني.
وقد رحب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، بالدعم السعودي، مؤكداً أن الشراكة مع المملكة تمثل “خياراً استراتيجياً” لمستقبل اليمن، وليست مجرد استجابة لظروف مؤقتة. وأشاد العليمي بالمواقف السعودية المشرفة لدعم بلاده.
دعم سعودي سخي لضمان استقرار اليمن
تأتي هذه المبادرة السعودية كاستمرار لدور المملكة المحوري في دعم استقرار اليمن، وتعزيز قدرة مؤسساته الحكومية على أداء مهامها. وقد ذكر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أن القرار يأتي “امتداداً لدعم المملكة العربية السعودية للشعب اليمني الشقيق؛ واستجابةً للاحتياج العاجل لدعم الحكومة اليمنية في دفع المرتبات”.
وأوضح البرنامج أن هذا الدعم سيساهم في “انتظام التدفقات المالية الحكومية، وصرف الرواتب، وتحسين إدارة السياسة المالية” في اليمن. ويعكس الدعم التزام المملكة بتخفيف الأعباء الاقتصادية التي يواجهها الشعب اليمني.
من جهته، أكد وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، أن الدعم الاقتصادي يأتي إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، لدعم الشعب اليمني الشقيق. وكتب الأمير خالد عبر منصة “إكس” أن الدعم جاء استجابةً للحاجة العاجلة لدعم الحكومة اليمنية بدفع المرتبات.
شراكة استراتيجية لمستقبل واعد
وفي تعليقه على الدعم، وجه رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، شكره للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، على “الدعم الاقتصادي الجديد لتغطية رواتب موظفي الدولة”. وأكد العليمي أن هذا الدعم يمثل “رسالة ثقة مهمة بمسار التعافي، وبقدرة الحكومة الجديدة على النهوض بمؤسساتها الوطنية، وترسيخ الأمن والاستقرار”.
وأضاف العليمي أن هذه المواقف الأخوية تؤكد أن “شراكتنا مع المملكة، ليست حالة ظرفية، بل خياراً استراتيجياً لمستقبل أكثر إشراقاً”. وشدد على أن هذه الشراكة هي “الضمانة الحقيقية لبناء مؤسسات الدولة، وتحسين معيشة المواطنين، وتحقيق تطلعاتهم المشروعة”.
الخطوات المستقبلية
من المتوقع أن تبدأ الحكومة اليمنية، بالتعاون مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إجراءات صرف الرواتب المتأخرة للموظفين خلال الفترة القادمة. ويبقى التركيز على ضمان استمرار هذا الدعم وانتظامه، بالإضافة إلى الجهود المستمرة لمعالجة التحديات الاقتصادية الأخرى التي تواجه اليمن، وسط متابعة التطورات السياسية والأمنية في البلاد.

