وجهت دولة قطر، عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، رسالتين رسميتين إلى الأمين العام للمنظمة ورئيس مجلس الأمن، مطالبةً إيران بتحمل المسؤولية القانونية الكاملة وتقديم التعويضات عن الأضرار التي لحقت بقطر جراء هجمات مسيّرات وصواريخ إيرانية. وتؤكد الدوحة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي تمس السيادة الوطنية وتهدد استقرار المنطقة.
وتضمنت الرسالتان، اللتان حملتا الرقمين 12 و 13، تفاصيل دقيقة حول الاعتداءات المتكررة التي تعرضت لها الأراضي القطرية خلال الأسبوع الأول من أبريل 2026. وذكرت وزارة الدفاع القطرية تعرض البلاد لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ كروز في الرابع والخامس والسادس من أبريل، وتمكنت القوات المسلحة القطرية من التصدي لجميعها بنجاح. كما أشارت إلى حادث اعتراض دفاعي لصاروخ إيراني أدى إلى سقوط شظايا على منزل مواطن، مما أسفر عن إصابات وبعض الأضرار المادية.
قطر تطالب بتعويضات دولية من إيران
وتأتي هذه الخطوات القطرية في أعقاب اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2817 (2026)، الذي أدان بشدة الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها فوراً. وتعتبر قطر هذه الاعتداءات خرقاً سافراً لقرار مجلس الأمن، وتؤكد أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل انتهاكاً واضحاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني. وتستند الدوحة في مطالبها إلى المسؤولية الدولية التي تترتب على هذه الأعمال غير المشروعة.
لقد تكررت الهجمات الإيرانية على دولة قطر، حيث أعلنت وزارة الدفاع عن تعرضها لأربع هجمات منفصلة خلال أيام متتالية. تضمنت هذه الهجمات طائرات مسيّرة وصواريخ كروز، وتمكنت القوات المسلحة القطرية من التصدي لها بنجاح. ولم تقتصر الانتهاكات على ذلك، بل شملت حادث اعتراض دفاعي لصاروخ إيراني أدى إلى سقوط شظايا على منزل مواطن، مما أسفر عن إصابات طفيفة بين المدنيين وأضرار مادية محدودة.
وشددت الرسائل التي وجهتها سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، على أن هذه الأفعال الإيرانية تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة قطر وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها. وتطالب الدوحة مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين واتخاذ الإجراءات اللازمة لردع مرتكبي هذه الانتهاكات.
وتلفت الرسالتان الانتباه إلى أن أهداف الهجمات الإيرانية كانت ذات طابع مدني بحت، وهو ما يشكل خرقاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني. وتؤكد قطر على أن استهداف المدنيين وغير العسكريين يعد خرقاً لمبادئ التمييز وحظر الهجمات العشوائية والتناسب. وتؤكد على ضرورة الالتزام باتخاذ الاحتياطات الواجبة لتجنب الأهداف المدنية في النزاعات المسلحة.
لقد أعلنت وزارة الدفاع القطرية رسمياً عن تعرض الدولة لهجمات متعددة. فقد وقعت هجمات في الثاني والثالث والرابع والسادس من أبريل 2026، تضمنت طائرات مسيّرة. وفي الخامس من أبريل، تعرضت الدولة لهجوم بطائرات مسيّرة وصاروخي كروز. وفي اليوم التالي، وقعت هجمة صاروخية أخرى. في كل هذه الحالات، نجحت القوات المسلحة القطرية في التصدي للهجمات.
وتتطرق الرسالة الثالثة عشرة إلى تفاصيل حادثة اعتراض دفاعي لصاروخ إيراني، والتي أسفرت عن سقوط شظايا على منزل أحد المواطنين. وأكدت وزارة الداخلية القطرية على بدء الجهات الأمنية في التعامل مع الحادث. نتج عن الحادث تسجيل أربع إصابات متوسطة، من بينها إصابة طفلة قطرية. تم تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، وسُجلت أضرار مادية محدودة في موقع الحادث.
وتؤكد قطر أنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبموجب حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي. وتشدد الدوحة على أنها لن تتهاون في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. كما دعت قطر إلى تعميم هاتين الرسالتين بوصفهما وثيقتين رسميتين من وثائق مجلس الأمن.
يتعين الآن متابعة ردود الفعل الدولية، لا سيما من مجلس الأمن، تجاه هذه المطالبات القطرية. ويتوقف الأمر على مدى فعالية قرارات المجلس في ردع تكرار مثل هذه الانتهاكات، وكذلك مدى التزام إيران بالقوانين والأعراف الدولية. تبقى الغموض قائمًا حول آليات تحديد وتنفيذ التعويضات، والأدوات التي ستستخدمها قطر لضمان حصولها على حقوقها.

