إن المرور عبر حاجز قلنديا، نقطة الوصول الرئيسية لسكان شمال الضفة الغربية إلى القدس، يظهر المكانة التي يحتلها مروان البرغوثي في أذهان الفلسطينيين. وتظهر صورته الشخصية، المرسومة على أحد أقسام الجدار الخرساني الذي يحيط بالمحطة، إلى جانب صورة ياسر عرفات (1929-2004)، الزعيم التاريخي لمنظمة التحرير الفلسطينية. رأسه مائل قليلاً، وإحدى يديه على صدغه، ويبدو أنه ينظر إلى النقش الضخم على يساره الذي يدعو إلى إطلاق سراحه.
مروان البرغوثي، المسجون في إسرائيل منذ عام 2002، والذي حكم عليه بعد عامين بالسجن مدى الحياة لتورطه في هجمات دامية، هو المعتقل الفلسطيني الأكثر شهرة. وفي استطلاعات الرأي الشعبية، فإن هذا النذير السابق للانتفاضة الثانية يتفوق بشكل منهجي على الشخصيات السياسية الفلسطينية الأخرى، سواء كانوا مثله من فتح، الحركة التي أسسها عرفات، أو من حركة حماس الإسلامية. يتمتع الرجل، المشبع بهالة المقاومة، ولكنه يعتبر أيضًا والدهاء السياسي، بشعبية كبيرة لخلافة محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية الذي لم يبلغ من العمر عامين.
لديك 80.05% من هذه المقالة لقراءتها. والباقي محجوز للمشتركين.

