أفادت الحكومة الكوبية أن قواتها الحدودية قتلت أربعة أشخاص وأصابت ستة آخرين في اشتباك مسلح مع ركاب قارب سريع مسجل في الولايات المتحدة داخل مياهها الإقليمية، في حادث يتزامن مع تصاعد التوتر بين البلدين. في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن ستحقق بشكل مستقل في ملابسات الحادث، نافياً أي تورط حكومي أمريكي في الواقعة.
ووفقاً للبيان الكوبي، فإن الزورق الذي دخل المياه الإقليمية الكوبية يوم الأربعاء، مسجل في فلوريدا ويحمل أسماء تسجيل أمريكية، وقد أطلق النار على دورية كوبية. وأوضحت وزارة الداخلية الكوبية أن المصابين تلقوا العلاج، وأن قائد الدورية الكوبية أصيب خلال الاشتباك، مشيرة إلى أن السلطات تحقق في الحادث لرسم صورة كاملة لما حدث.
تحقيقات أمريكية مستقلة في حادث قبالة سواحل كوبا
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة ستجري تحقيقاً مستقلاً في حادث إطلاق النار الذي وقع قبالة سواحل كوبا، مؤكداً أن واشنطن لن تعتمد فقط على الرواية الكوبية للوصول إلى استنتاجاتها الخاصة. وأشار روبيو إلى أن تبادل إطلاق النار في عرض البحر بهذا الشكل أمر غير معتاد، وجدد التأكيد على عدم مشاركة أي جهة حكومية أمريكية في الحادث، وأن الواقعة لم تكن عملية أمريكية.
وأضاف روبيو أنه لا توجد حتى الآن معلومات كاملة حول ملكية الزورق، وما إذا كان المشاركون يحملون الجنسية الأمريكية. ومن المتوقع الكشف عن مزيد من التفاصيل مع استمرار جمع المعلومات.
وفي ولاية فلوريدا، أعلن النائب العام جيمس أوثماير عن فتح تحقيق خاص بالولاية بالتعاون مع جهات فيدرالية، معبراً عن عدم ثقته في الرواية الكوبية.
ملابسات الحادث ونتائجه
وتم اعتراض الزورق، الذي أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” أنه زورق مدني أمريكي يشارك في قافلة بحرية لإخراج أقارب من كوبا، قرب قناة إل بينو في كايو فالكونيس. وبحسب البيان الكوبي، اقتربت وحدة دورية حدودية كوبية لتحديد هويته، قبل أن يبادر ركاب الزورق بإطلاق النار.
ولم يتم حتى الآن تحديد هويات أو جنسيات الضحايا والمصابين على متن الزورق. وذكر مسؤول أمريكي أن الزورق المعني لم يكن تابعاً للبحرية أو خفر السواحل الأمريكي.
من جانبه، عبر النائب الجمهوري عن فلوريدا كارلوس خيمينيز عن قلقه البالغ إزاء استخدام القوة المميتة ضد أفراد على متن زورق مسجل في الولايات المتحدة، داعياً إلى تحقيق فوري لتحديد ما إذا كان الضحايا مواطنين أمريكيين أو مقيمين قانونيين، وتوضيح تفاصيل الحادث.
يأتي هذا الحادث في ظل توتر متزايد بين واشنطن وهافانا، بعد أن قامت الولايات المتحدة مؤخراً بعرقلة شحنات نفط إلى الجزيرة، مما يزيد الضغط على الحكومة الكوبية.
وتستمر التحقيقات في الوقت الحالي، وينتظر الكشف عن معلومات إضافية لتوضيح جميع ملابسات هذه الواقعة المثيرة للجدل.

