بغداد – أكد مصدر سياسي عراقي رفيع المستوى لوكالة “الشرق” أن مجلس النواب العراقي يعتزم عقد جلسة حاسمة لانتخاب رئيس الجمهورية يوم الثالث من مارس المقبل، وذلك بعد تأجيلات متكررة شهدتها الفترة الماضية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الخلافات بين القوى السياسية الكردية، وتحديداً الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، والتي عطّلت اكتمال النصاب القانوني اللازم لانعقاد الجلسات السابقة، مما يضع استحقاق رئاسة الجمهورية تحت ضغط.
“الإطار التنسيقي” يطالب بحسم رئاسة الجمهورية
في تطور لاحق، طالب “الإطار التنسيقي” العراقي، في اجتماعه الدوري، الحزبين الكرديين بضرورة حسم ملف رئاسة الجمهورية، معرباً عن حرصه على وحدة وتماسك الإطار، وعلى ضرورة الحفاظ على الاستحقاقات الوطنية.
وأكد الإطار التنسيقي، في بيان صادر عن دائرته الإعلامية، على مواصلة الوفاء للثقة التي منحها له الناخبون، مشدداً على أهمية تسريع وتيرة تشكيل الحكومة الجديدة.
ويمنح العرف السياسي في العراق منصب رئيس الجمهورية للمكون الكردي، غير أن الانقسام بين الحزبين الرئيسيين، الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، لا يزال قائماً، حيث يتمسك كل حزب بمرشحه الخاص، مما يعكس التحديات التي تواجه التوصل إلى توافق.
ويتنافس حوالي 19 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، أبرزهم شخصيات بارزة تمثل الحزبين الكرديين، مثل فؤاد حسين عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ونزار آميدي عن الاتحاد الوطني الكردستاني، مما يشير إلى صعوبة مهمة اختيار مرشح توافقي.
وفقاً للمادة 76 من الدستور العراقي، وبعد انتخاب رئيس الجمهورية وأدائه اليمين الدستورية، تمنح له مهلة 15 يوماً لتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة. ويُترقب أن يقدم المرشح المكلّف تشكيلته الوزارية وبرنامجه الحكومي خلال 30 يوماً.
وتشكل جلسة الثالث من مارس تاريخاً مهماً ينتظرها المشهد السياسي العراقي، حيث يُرتقب أن تشهد الخطوات الحاسمة لانتخاب رئيس الجمهورية، ومن ثم البدء في عملية تشكيل الحكومة الجديدة. يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت الأطراف الكردية ستتمكن من التوصل إلى توافق يضمن سير العملية السياسية بانسيابية، أم ستتواصل التحديات التي تؤثر على استقرار المشهد.

