أطلقت الشرطة البريطانية سراح الأمير السابق أندرو ماونتباتن ويندسور، مساء الخميس، بعد اعتقاله للاشتباه في ارتكابه مخالفة أثناء توليه منصباً عاماً، على خلفية اتهامات بإرسال وثائق حكومية سرية إلى الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين. يأتي ذلك بينما أكد ملك بريطانيا تشارلز الثالث أن “القانون يجب أن يأخذ مجراه” في قضية شقيقه.
كان الأمير أندرو، الذي أتم عامه الـ 66 الخميس، قد استُجوب من قبل محققي شرطة تيمز فالي. كانت الشرطة قد أعلنت في وقت سابق من الشهر أنها تحقق في اتهامات بتورطه في نقل وثائق إلى إبستين حين كان يعمل مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة. ويُعد هذا الاعتقال سابقة هامة في تاريخ العائلة المالكة البريطانية.
وفي أول تعليق له، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتقال بأنه “أمر مؤسف للغاية ومحزن جداً للعائلة المالكة”. وأشاد ترامب بالملك تشارلز الثالث، مؤكداً أنه “رجل رائع وملك عظيم” لدى زيارته المرتقبة للولايات المتحدة.
وأكد قصر بكنجهام أن العائلة المالكة تقدم “الدعم والتعاون الكاملين والصادقين” للسلطات، على الرغم من عدم إخطاره المسبق بالاعتقال. كانت الشرطة قد ذكرت في وقت سابق أنها ألقت القبض على رجل في العقد السابع من عمره للاشتباه في ارتكابه مخالفات في منصبه العام، دون الكشف عن اسمه التزاماً بالتوجيهات البريطانية.
وأوضحت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن الرجل المعتقل هو الأمير أندرو، وأن سوء السلوك المزعوم يتعلق باتهامات بإرسال وثائق حكومية سرية إلى جيفري إبستين. وقد شوهد الأمير أندرو لاحقاً وهو يغادر مركز الشرطة.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأمير أندرو إلى التعاون مع السلطات البريطانية والأمريكية في قضية جيفري إبستين. وصرح ستارمر لهيئة الإذاعة البريطانية أن “كل من يمتلك معلومات ذات صلة يجب أن يتقدم بها إلى الجهة المختصة”.
وشدد ستارمر على أن “مبدأ المساواة أمام القانون” هو مبدأ جوهري في النظام البريطاني، وأن “لا أحد فوق القانون”.
ملفات إبستين والقضايا المتعلقة به
تأتي هذه التطورات في ظل التحقيقات المستمرة المتعلقة بشبكة جيفري إبستين، رجل الأعمال المدان بارتكاب جرائم جنسية، والعلاقات التي تربطه بشخصيات بارزة. يثير الاشتباه في تورط الأمير أندرو في إرسال وثائق حكومية سرية، تساؤلات جدية حول مدى خطورة هذه الوقائع وتداعياتها.
يُذكر أن الأمير أندرو قد واجه اتهامات سابقة تتعلق بعلاقته بإبستين، مما أدى إلى تخليه عن مهامه الملكية العامة في عام 2019. وتُركز التحقيقات الحالية على التأكد من مدى صحة هذه الاتهامات وتحديد المسؤوليات.
ما هو التالي؟
من المتوقع أن تستمر التحقيقات في هذه القضية المعقدة، فيما يبقى السؤال عن مدى إمكانية توجيه اتهامات رسمية للأمير أندرو، وهل ستتمكن السلطات من تكوين صورة واضحة حول طبيعة الوثائق التي تم إرسالها والغرض من ذلك. كما أن التعاون بين السلطات البريطانية والأمريكية سيكون عاملاً حاسماً في مسار التحقيقات.

